تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أمرين أو أزيد ، أو التعبّد بخصوصه متميّزا عن غيره ، فالأصل عدم سقوط الغرض ( 96 ) الداعي إلّا بالثاني ، وهذا ليس تقييدا ( 97 )
شرح
يجب بيانه على الشارع مع عدم البيان قبيح على الشارع الحكيم ، كما هو الوجه في الحكم بالبراءة عند الشكّ في الأجزاء والشرائط للمأمور به . 96 . لا يخفى أنّ استصحاب بقاء الغرض وعدم سقوطه إنّما يثبت بقاء الأمر من باب الملازمة العقليّة ، فيصير الأصل مثبتا . فالأولى أن يتمسّك في المقام بحكم العقل بوجوب تحصيل غرض الشارع ، ولا يحصل العلم به إلّا بالإتيان بالمأمور به متميّزا عمّا عداه . ولكنّك خبير بأنّه لو تمّ التمسّك بالأصل أو القاعدة جرى مثله عند الشكّ في الأجزاء والشرائط ، لأصالة عدم حصول الغرض الداعي إلّا بالإتيان بالمشكوك فيه . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الأصل غير جار بالفرض ، وأصالة البراءة عند الشكّ في الأجزاء والشرائط حاكمة على القاعدة ، لاقتضائها حصول الغرض بدون المشكوك فيه . فإن قلت : إنّ الشبهة فيما نحن فيه إنّما نشأت بالفرض من احتمال وجوب قصد الوجه ، وأصالة البراءة تنفيه أيضا ، لأنّ مرجع الشبهة فيه إلى الشكّ في بعض الشرائط . قلت : إنّ قصد الوجه من شرائط تحقّق الامتثال ، والمرجع فيه عند المصنّف - كما تقدّم في بعض الحواشي السابقة - هي قاعدة الاشتغال دون البراءة . 97 . لأنّ التقييد فرع الإطلاق ، وليس الأمر هنا كذلك ، إذ التعبّد بالإتيان بالمأمور به بخصوصه متميّزا عن غيره من الأمور المتأخّرة عن الأمر ، فلا يمكن أخذه في مفهومه حتّى يدّعى كونه قيدا له ، وإلّا يلزم الدور . وتوضيح ذلك : أنّ شروط العبادات وقيودها منها ما هو قيد للمادّة مع قطع النظر عن تعلّق الأمر بها واتّصافها بعنوان المطلوبيّة ، ومن هذا القبيل الستر والاستقبال والطهارة ونحوها في الصلاة . ومنها ما هو قيد لها بملاحظة كونها