تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أمّا المقام الأوّل وهو كفاية العلم الإجمالي في تنجّز التكليف واعتباره كالتفصيلي ، فقد عرفت : أنّ الكلام في اعتباره بمعنى وجوب الموافقة القطعيّة وعدم كفاية الموافقة الاحتماليّة راجع إلى مسألة البراءة والاحتياط ، والمقصود هنا بيان اعتباره في الجملة الذي أقلّ مراتبه حرمة المخالفة القطعيّة ، فنقول : إنّ للعلم الإجمالي صورا كثيرة ؛ لأنّ الإجمال الطارئ : إمّا من جهة متعلّق الحكم مع تبيّن نفس الحكم تفصيلا ، كما لو شككنا أنّ حكم الوجوب في يوم الجمعة يتعلّق بالظهر أو الجمعة ، وحكم الحرمة يتعلّق بهذا الموضوع الخارجي من المشتبهين أو بذاك . وإمّا من جهة نفس الحكم مع تبيّن موضوعه كما لو شكّ في أنّ هذا الموضوع المعلوم الكلّي أو الجزئي يتعلّق به الوجوب أو الحرمة . وإمّا من جهة الحكم والمتعلّق جميعا مثل أن نعلم أنّ حكما من الوجوب والتحريم تعلّق بأحد هذين الموضوعين ( 100 ) . ثمّ الاشتباه في كلّ من الثلاثة ( 101 ) :
شرح
مع إطنابه الكلام ثمّة في وجوب الاحتياط ومنعه . 100 . سواء كانا كلّيين أم جزئيّين . 101 . لا يخفى أنّ المراد من متعلّق الحكم في القسم الأوّل والثالث هو معروضه الأعمّ من الكلّي والجزئي ، وكذلك المراد من الحكم في القسم الثاني والثالث أعمّ من الكلّي والجزئي ، كما يظهر من تمثيله للأقسام . وحاصل هذا التقسيم : أنّ الاشتباه إمّا أن يكون في متعلّق الحكم ، أو في نفس الحكم ، أو فيهما معا . وعلى التقادير ؛ إمّا أن تكون الشبهة حكميّة أو موضوعيّة . فالأقسام ستّة والمراد من الشبهة الحكميّة أن تكون الشبهة في مراد الشارع ، إمّا من جهة موضوع الحكم ، أو محموله ، أو كليهما ، أو من جهة شيء من متعلّقاتهما . ومنشأ الشبهة حينئذ إمّا فقد النصّ ، أو إجماله ، أو تعارضه . وإزالة الشبهة بالرجوع إلى الأدلّة دون الأمارات . ومن الشبهة الموضوعيّة أن تكون