تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والاشتباه في هذا القسم ( 102 ) إمّا في المكلّف به ( 103 ) كما في الشبهة المحصورة ، وإمّا في المكلّف . وطرفا الشبهة في المكلّف : إمّا أن يكونا احتمالين في مخاطب واحد كما في الخنثى ، وإمّا أن يكونا احتمالين في مخاطبين كما في واجدي المني في الثوب المشترك . ولا بدّ قبل التعرّض لبيان حكم الأقسام من التعرّض لأمرين : الأوّل : أنّك قد عرفت - في أوّل مسألة اعتبار العلم - أنّ اعتباره قد يكون من باب محض الكشف والطريقيّة ، وقد يكون من باب الموضوعيّة بجعل الشارع . والكلام هنا في الأوّل ؛ إذ اعتبار العلم الإجمالي وعدمه في الثاني تابع لدلالة ما دلّ على جعله موضوعا ، فإن دلّ على كون العلم التفصيلي داخلا في الموضوع - كما لو فرضنا أنّ الشارع لم يحكم بوجوب الاجتناب إلّا عمّا علم تفصيلا نجاسته - فلا إشكال في عدم اعتبار العلم الإجمالي بالنجاسة . الثاني : أنّه إذا تولد من العلم الإجمالي العلم التفصيلي بالحكم الشرعيّ في مورد ، وجب اتّباعه وحرمت مخالفته ؛ لما تقدّم من اعتبار العلم التفصيلي من غير تقييد بحصوله من منشأ خاصّ ، فلا فرق بين من علم تفصيلا ببطلان صلاته بالحدث ، أو بواحد مردّد بين الحدث والاستدبار ، أو بين ترك ركن وفعل مبطل ، أو بين فقد شرط من شرائط صلاة نفسه وفقد شرط من شرائط صلاة إمامه - بناء على اعتبار وجود شرائط الإمام في علم المأموم - إلى غير ذلك .
شرح
102 . يعني في الشبهة المصداقيّة . 103 . لا يخفى أنّ الشبهة في المكلّف لا تكون إلّا مصداقيّة . نعم ، قد يرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في التكليف ، كما إذا كان طرفا الشبهة في المكلّف احتمالين في مخاطبين ، كما في واجدي المني في الثوب المشترك لأنّ كلّا منهما شاكّ في توجّه الأمر بالاغتسال إليه . وقد يرجع إلى الشكّ في المكلّف به ، كما إذا كان طرفا الشبهة فيه احتمالين في مخاطب واحد ، كالخنثى بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة ، فإنّ توجّه التكليف إليه حينئذ معلوم ، إلّا أنّه مردّد في الاندراج تحت أحد العنوانين .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 171 | الميرزا موسى التبريزي