اللحاظ أصلا ، كما لا يخفى .
والذي يشهد على أن موارد اجتماع العنوانين مثل الصلاة والغصب يكون من باب التزاحم لا من باب التعارض ، صحة العبادة إذا كان العنوان المحرّم منسيا أو مجهولا عند الكل ولو على فرض الامتناع ، مع أنه لو كان من باب التعارض لم تكن صحيحة .
قوله - قدّس سرّه - :
لأن موضوع الحكم في الأصول الشيء بوصف أنه مجهول الحكم
قد استشكل « 1 » بأن كون موضوع الأصول الشيء بوصف أنه مجهول الحكم ، لا يرفع إشكال التنافي والتضاد بين الحكم الواقعي والظاهري بعد كون الحكم الواقعي محفوظا في حال الشك ولو بنتيجة الاطلاق ، إلى آخر ما فصله .
ولا يخفى : أن منشأ هذا الإشكال توهم أن المصنف « قدّس سرّه » في مقام بيان الإشكال الوارد في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، وفي مقام الجواب عنه بعين الجواب المذكور هناك ؛ ولذلك قال المستشكل بأنه قد سبق منا عدم تمامية ذلك الجواب .
والإنصاف أنه وإن كانت العبارة قد يتوهم منها هذا المطلب كما صرح به مقرر بحثه بنحو الاحتمال ، ولكن لا يخفى على المتأمل : أنه ليس المصنف « قدّس سرّه » في مقام تكرار الإشكال الوارد في ذلك المقام والجواب المذكور هناك ، كيف والبحث هناك في مقام غير المقام الذي يقع البحث فيه هنا ! ؟
حيث أن البحث هناك في إمكان اجتماع الحكم الظاهري والحكم الواقعي في عالم الثبوت وهل لا يلزم منه محذور أو يلزم منه محذور اجتماع الإرادة والكراهة والحب والبغض وطلب الضدين وغير ذلك من المحذورات المذكورة في كلام ابن قبة من قوله : لزم تحليل الحرام وتحريم الحلال ؟
هامش
( 1 ) . المستشكل هو المحقق الميرزا النائيني « قده » .