تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كالأمثلة المذكورة في المتن نفيا وقوله ( عليه السلام ) : « الطواف بالبيت صلاة » إثباتا ، وهذا القسم من الحكومة شائع في الأخبار . وثالثة : يكون ناظرا إلى عقد الحمل من الدليل الآخر كأدلة نفي الضرر ونفي الحرج ، حيث أن المقصود من « الدين » الواقع في دليل نفي الحرج في الكتاب الكريم « 1 » ومن « الاسلام » الواقع في قوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « لا ضرر ولا ضرار في الاسلام » « 2 » عبارة عن الأحكام ، فيدلان على أن الأحكام المجعولة في الدين والشرع مختصة بغير صورة الحرج والضرر . ورابعة : يكون على نحو لو ورد دليل على حكم يكون ناظرا إليه في التوسعة والتضيق . وغير خفي أن نظر المستشكلين في هذه الأقسام الأربعة أنه لا يكون الحاكم بمدلوله اللفظي شارحا وناظرا بالنسبة إلى دليل المحكوم بحيث يكون تفسيرا لمراده إلا في القسم الأول الذي أشرنا إلى أنه قليل في الأخبار جدا . ولكن لا يخفى : أن مقصود المصنف « قدّس سرّه » ليس كون الحاكم حقيقة بلسان التفسير والشرح ، كي يرد عليه الإيراد المذكور ، والمراد من قوله « قدّس سرّه » « بمدلوله اللفظي » ليس ما ذكر ، بل المقصود كون الدلالة اللفظية ناظرة إلى كمية الدليل الآخر في مقابل الدلالة العقلية التي قد عرفت أنها في الجمع العرفي وحمل العام على الخاص ، حيث أنه كما ذكرنا لما كان صدور المتناقضين والحكمين المتضادين قبيحا من المتكلم الحكيم عند العقل ، فالعرف بحكم العقل يحكم بأن المولى ما أراد أفراد الخاص من العام . ومن الواضح أن هذا المعنى الذي هو معنى قرينية الخاص بالنسبة إلى العام يكون قرينة عقلية عند العرف وليس مدلولا لفظيا لدليل ، فيرتفع الاشكال عن المصنف ومن قال بمقالته . نعم ، يبقى إشكال عدم لزوم اللغوية لو لم يكن دليل المحكوم ، ولذا اعترض عليه في
هامش
( 1 ) . سورة الحج : الآية 78 . ( 2 ) . المصدر السابق .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 251 | السيد عبد الله الشيرازى