من الوجوه ، حيث أنه - وإن كان بين مثل الخاص والعام تنافيا من حيث المدلول - إلا أنه في مقام الاثبات والحجية يقدم الخاص لأقوائيته على العام ولا يكون مصداقا للمتعارضين عند العرف ، ولذا لا يكونا من مصاديق مورد السؤال في قول الراوي : « إذا جاء عنكما الخبران المتعارضان . . . » . ولكن لا يخفى : أنه بناء على هذا التعريف يكون مثل مسألة تقديم الخاص والعام خارجا عن بحث المتعارضين ويكون استطراديا .
وبالجملة ، لو كان البحث في المقام منحصرا فيما يرجح أحد الدليلين بالمرجح السندي ، وعند عدمه يحكم بالتخيير الذي هو مورد الأخبار ، فلا بدّ من العدول عن تعريف المشهور والالتزام بالتعريف المذكور . وإن قلنا بأن البحث في المقام أعم منه ومن الجمع الدلالي ، فلا بدّ من الالتزام بتعريف المشهور .
والإنصاف أن لكل واحد منهما مؤيّد ومبعّد كما لا يخفى .
ثم لا يخفى : أن المقصود من التنافر مطلق المانع ولو بالدلالة الالتزامية بواسطة العلم الاجمالي بعدم تحقق كليهما عقلا أو شرعا ، كعدم وجوب صلاة القصر والتمام ، أو الجمعة والظهر .
قوله - قدّس سرّه - :
على وجه التناقض أو التضاد
لا يخفى بعد التأمل : أن لزوم التضاد في قبال لزوم التناقض بناء على الاقتضاء بالدلالة المطابقية ، وإلا لو عمما الدلالة بالنسبة إلى الدلالة الالتزامية فلا يحتاج إلى الترديد بينهما ، بل يكفي التقييد بخصوص التناقض ، لوضوح أنه بالدلالة الالتزامية يرجع الأمر بالمتضادين كوجوب القصر والتمام إلى المتناقضين ، لأن كل واحد من الدليلين ينفي مدلول الآخر .
هذا على تقدير تعريف المشهور للتعارض ومختار المصنف « قدّس سرّه » .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 246
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٢٤٦