تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

تعارض الاستصحاب مع القرعة

[ المقام الثاني في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة : ]

المقام الثاني في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة وله - قدّس سرّه - : ومجمل القول فيها : أن ظاهر أخبارها أعم من جميع أدلة الاستصحاب فلا بدّ من تخصيصها بها لا يخفى بعد التأمل والتتبع : عدم أعمية أدلة القرعة من جميع أدلة الاستصحاب كما يدعيه المصنف « قدّس سرّه » حتى يلزم تخصيصها بها ، كي ينحصر إجراء القرعة في مورد لا يكون مجرى الاستصحاب ، بل ستعرف أنه قلّ مورد يكون مجرى القرعة ولا يكون من مجرى الاستصحاب ، وبيان ذلك يتوقف على بيان مقدار دلالة أدلتها أولا ، ثم ملاحظة النسبة بينها وبين أدلة الاستصحاب ، فلا بدّ أن يتكلم في مقامين : أما المقام الأول : فلا يخفى : أن بعض الأخبار الواردة فيها بلسان : « القرعة لكل أمر مشكل » « 1 » وإن كان قد قيل : بأن مثل هذا العنوان ما ثبت كونه موضوعا لها في الأخبار بل هو عبارة الفقهاء ، وبعض الأخبار المذكورة فيها ورد بعنوان ( المجهول ) كما في رواية محمد بن حكم : « قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن القرعة في أيّ شيء ؟ قال ( عليه السلام ) : كل شيء مجهول ففيه القرعة . فقلت : إن القرعة تخطئ وتصيب . فقال : ما حكم اللّه به فليس بمخطئ » . والبعض الثالث من الأخبار « إنها لكل أمر مشتبه » . والظاهر أن المراد من الطائفة الأولى أن يكون الشيء بحسب الوظيفة والتكليف محل
هامش
( 1 ) . الشيخ الآشتياني الكبير .