في بيان صور الشك بعد الفراغ
[ الموضع السابع : ]
الموضع السابع :
قوله - قدّس سرّه - :
الموضع السابع : الظاهر أن المراد بالشك في موضوع هذا الأصل ، هو الشك الطارئ بسبب الغفلة عن صورة العمل
لا يخفى : أن الغفلة عن صورة العمل ، لها صور عديدة ، يختلف الحكم حسب اختلافها ، فلا بدّ من بيانها ابتداء ، ثم بيان حكمها .
والإنصاف أن ما بيّنه بعض الأعاظم « 1 » - على ما في تقريرات بحثه - واف بالمقام ، حيث أنه أتى بما لا مزيد عليه من الأقسام المتصوّرة في هذا الباب ، فنكتفي بذكرها ، وإن كان لا يخلو بعض أحكامها المذكورة لها عن الخدشة ، قال « قدّس سرّه » :
إن الشك في صحة العمل المأتي به وعدمها ، يتصوّر على وجوه :
فتارة : يشك في الصحة والفساد ، مع كون المكلف ملتفتا حال الشروع في العمل إلى ما يعتبر فيه من الأجزاء والشرائط ، وما ينبغي أن يقع عليه العمل ، غايته أنه بعد العمل طرأ الشك في وقوعه على ما كان ينبغي أن يقع عليه ، لاحتمال أنه حصلت له الغفلة وترك الجزء أو الشرط نسيانا .
وأخرى : يشك في صحة العمل وفساده ، مع عدم التفات المكلف حال الشروع إلى ما ينبغي وقوع العمل عليه ، بل أتى بعمل واحتمل مصادفته للواقع من غير اختيار ، بحيث
هامش
( 1 ) . المحقق النائيني « قدّس سرّه » .