تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
حيث أنه بناء على إطلاق « الشيء » المذكور فيه لكل من شرائط الوضوء وأجزائه مثل تقدم غسل الوجه على اليد ، يكون قرينة على إطلاق « الشيء » المذكور في سائر الأخبار للشرائط ، ولكن قد عرفت عدم معلومية كون المراد من « الشيء » جزء الوضوء أو شرطه ، لقوة احتمال كون المقصود منه فردا من الوضوء ، بل قد عرفت أنه هو المتيقّن ، لوجود القرينة في ذيله عليه . ثم إنه « قدّس سرّه » أشكل على المصنف « قدّس سرّه » بجعله الموالاة في الكلمة والموالاة في الآية متحدتي الحكم ، حيث يقول : إن الموالاة في الكلمة شرط عقلي لدخلها في وجود الكلمة ، فتجري قاعدة التجاوز في نفس الكلمة وتحققها ، بخلافها في الآية والسورة على قول جماعة . فإن كانت بالمعنى الأول ، فالشك فيها شك في عروض المبطل العمدي والسهوي ، وقد تقدم الكلام في جريان استصحاب الصحة فيه وعدمه . وإن كانت بالمعنى الثاني ، فالقطع بفواتها سهوا لا يوجب البطلان ، فضلا عن الشك فيه ، إذ المفروض أنها شرط للصلاة في حال القراءة والأذكار ، وبمجرد إتيان القراءة يفوت محلها ، فان العود إلى القراءة والذكر لتدارك الموالاة يوجب الزيادة العمدية ، ولا يجوز العود إلى القراءة لتدارك الموالاة . ولا يخفى أن فيه مواضع للاشكال : أما أولا : فكون الموالاة في الكلمة شرطا عقليا يتقوّم وجودها بها ، محل إشكال بل منع بنحو الاطلاق ، لأنه يمكن تحققها بلا موالاة في حروفها ، ضرورة عدم دخلها وعدم شرطية الاتصال التام بين الحروف في تحققها ، ولذا من كانت له اللكنة في لسانه ، يحقق الكلمة المستعملة مع عدم الموالاة في الحروف ، مع إمكان أن يقال : إنه لم يكن عنوان الكلمة مدار الحكم ، بحيث يكون الشك في وجودها مجرى القاعدة ، وإن قلنا : بأن المقصود من « الشيء » في الأخبار خصوص العناوين المركبة منها الصلاة ، كالركوع والسجود والقراءة بقرينة ما ذكر فيها ، لأنه ليس عنوان الكلمة موجودا فيها . ولو فرض لزوم