التعدي منها على تقدير إطلاق « الشيء » يتعدى إلى كل عنوان ورد فيه الأمر باتيانه في الصلاة ، والمفروض عدم تعلق الأمر بعنوان الكلمة ، مع أن الظاهر أن الشك في صحة الموجود يرجع إلى الشك في وجود الصحيح ، وقد عرفت الكلام فيه ، من أن حقيقته لا ترجع إلى الشك في ذات الشيء وأصل وجوده ، سواء قلنا : بأن الاسم للأعم أو لخصوص الصحيح ، لأنه إذا كان المنصرف من « الشيء » في الأخبار ، ما إذا كان الشك في أصل وجود الشيء ، فلا يقال فيما إذا علم بتحقق الركوع ، وشك في إتيان ما يعتبر فيه شرعا : أنه شك في الركوع .
وبالجملة ، الشك في اتصاف ما أتى به من الحروف واللفظ بالصحة ، على نحو يصدق عليه أنه جزء من القرآن الصحيح أو الذكر ، كذلك . ولا يكون الشك في أصل وجود القرآن أو الذكر ، وإلا لا يتحقق الشك في ملحون القرآن وصحيحه ، لأن الملحون ليس من القرآن حقيقة ، ولا يتصف بالقرآنية بحسب الدقة جدا ، لأنه ليس مما نزل به جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، مع أنه إذا شك في التحقق بنحو اللحن أو الصحة ، لا يكون شكا في أصل الوجود ، وإنما الشك في صحة الموجود ، فافهم .
وأما ثانيا : فإن بعض مراتب الموالاة يكون معتبرا في تحقق الآية به عقلا أو عرفا ، كالكلمة ، كما يعتبر في السورة ، فإذا أمر بقراءة سورة لا يكفي إتيان بعض آياتها في وقت وبعضها الآخر في أوقات أخر مع فصل زائد أو تطويل غير متعارف في القراءة ، في صدق السورة .
وأما ثالثا : فكونها في الكلمات شرطا شرعيا للصلاة ، على فرض التسليم ، لا يوجب عدم الالتفات ، فإنه إذا أوجب الشارع الرجوع للتدارك ، لشمول أخبار الباب لها لا يوجب زيادة في المكتوبة ، وتكون حاله حال سائر الأجزاء الواجب إتيانها ، بالقاعدة عند الشك فيها ، كالسجدة ، بل يكون أحسن حالا منها ، كما لا يخفى .
وصدق الزيادة على إتيان مثل القراءة والذكر ، لا بقصد الجزئية القطعية ، محل كلام ،
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 190
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١٩٠