تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أجزاء الصلاة - هو الجزء ، ولا يشمل كل شيء ، لأن عمومه لها بالاطلاق ، وهو يتوقف على تمامية مقدمات الحكمة ، وكون بعض الأفراد متيقّنا مانع عن تماميتها . ومما ذكرنا ظهر الجواب عن خبر إسماعيل بن جابر ، وإن كان له سور وهو لفظة « كل » . لكن لا يخفى : أن عموم الأدوات سعة وضيقا تابع للمدخول عليه من حيث السعة والضيق ، والمفروض أنه لم ينعقد الإطلاق للمدخول عليه . وأما غيرهما مثل موثقة ابن بكير عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « . . . كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » « 1 » فهو ظاهر في الشك بعد الفراغ من العمل ، لأن الظاهر أن نفس العمل كان ماضيا بتحققه وبنفسه ، كما هو الحال في قوله ( عليه السلام ) في خبر آخر « كلما مضى من صلواتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه » « 2 » لا بمحله وزمانه وكان الشك راجعا إليه . ومن المعلوم أن الصلاة إذا أتى المصلي بها ، لكن بعدها شك في أنه هل أتى فيها بالركوع وأنها هل هي صحيحة من هذه الجهة أو غير صحيحة ؟ بلا عناية أنه شك في شيء قد مضى ، يختلف حكمها عما إذا كان الشك فيها في الجزء بعد تجاوز محله ، فإنه - وإن كان الشك أيضا فيها - لكن لا يصدق أنه مضى ذلك ، بل لا بدّ من تقدير المحل أو الزمان ، كما اعترف به المصنف « قدّس سرّه » في الموضع الأول ، فراجع وتأمل في كلامه . وربما يؤيده التعبير بالتجاوز في قاعدته ، وفرق بين التعبير بالتجاوز وبين المضي ، كما أنه يقال في العرف : جزت عنه وجاز عنه مع أنه لا يؤتى به . وأما التعبير بالدخول في غيره في غالب أخبار قاعدة التجاوز ، فهو من الشواهد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ج 5 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 ؛ وجامع أحاديث الشيعة ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 32 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ج 1 ، باب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 ؛ وجامع أحاديث الشيعة ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 32 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .