تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قوله - قدّس سرّه - : وأما إثبات نفس ما اعتقده سابقا حتى يترتب عليه بعد ذلك الآثار المترتبة على عدالة زيد يوم الجمعة وطهارة ثوبه في الوقت السابق فلا . . . لا إشكال في أن المقصود ليس إثبات نفس مثل العدالة ، بل المقصود إثبات الآثار المترتبة عليها في ذلك الوقت عند جريان الاستصحاب ، كنفوذ شهادته التي تحققت يوم الجمعة في الوقت الحاضر . والظاهر أنه لا إشكال في ترتبها عليها بعد تمامية دليلها ، أو قلنا بوحدتها - أي قاعدة التجاوز وهي التي جعلت للشك في الأثناء - مع قاعدة الفراغ ، لأن معنى قوله ( عليه السلام ) « كلما شككت فيما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو » هذا المطلب . ومسألة عدم وجوب الإعادة والقضاء بالنسبة إلى الصلاة الماضية المشكوكة التي يذكرها المصنف « قدّس سرّه » في الشق الثالث هي عين هذا المطلب ، لأن عدم الوجوب كنقيضه يستمر إلى بعد زمان اليقين بالخلاف ، فافهم .

[ الثالث ان يكون كل من بقاء ما احرز حدوثه سابقا وارتفاعه غير معلوم : ]

الثالث ان يكون كل من بقاء ما احرز حدوثه سابقا وارتفاعه غير معلوم قوله - قدّس سرّه - : . . . كما رفع اليد عنها في مسألة الشك بين الثلاث والأربع ونحوهما مما يدل على وجوب البناء على الأكثر . . . اعلم : أنه قد حقق في محله - أي باب الخلل من كتاب الصلاة - أن الشك في الركعات ليس من مجاري الاستصحاب أصلا ، لا أنه خرج منها بالتخصيص ، لأن أصالة عدم إتيان الركعة الرابعة مثلا لا يثبت رابعية الموجود ، بعد إتيان الركعة المشكوكة موصولة بمقتضى الاستصحاب ، حتى يتحقق محل الأمر باتيان التشهد ، لأن الأمر به وتنجزه ، والأثر مرتب على مفاد كان الناقصة ، أي موجودية الرابعة ، وهو لازم لمفاد كان التامة ، فلا يكون مشي