ببقاء حياته والبقاء على الاعتقاد بإمامته استصحابا لحياته .
اللهم إلا أن يقال : إنه لا يكون المثال في مثل زماننا وغيره في باب الاعتقادات مما يطرأ عليها الشك ، لأن الشبهة إما من جهة الموضوع وإما من جهة الحكم ، أما الثانية : فلا يمكن التشكيك في الخصوصيات الراجعة إلى المبدا والمعاد مما يتعلق بالبرزخ والقيامة وصفاته تعالى وصفات النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) والإمام ( عليه السلام ) بعد أن كان يقينا في الزمان السابق ، إلا بنحو الشك الساري الخارج من باب الاستصحاب .
وأما الأولى : فلا يكون هناك موضوع مشتبه غير المثال المذكور كان متيقّنا في السابق وشك فيه لاحقا ، فلا فائدة مهمة في هذا البحث .
قوله - قدّس سرّه - :
بل الظن غير حاصل فيما كان المستصحب من العقائد الثابتة بالعقل أو النقل
لا يخفى : أنه يمكن حصول الظن على طبق الحالة السابقة ، كإمكان حصوله على خلافها فيما عرفت من المثال من الشك في بقاء حياة الامام والحجة ( عليه السلام ) ، بل يمكن حصولهما في الشبهات الحكمية والموضوعية في سائر الاعتقاديات ، لما عرفت سابقا من عدم توقف حكم العقل على إحراز دخل جميع خصوصيات الموضوع في مناط حكم العقل ، بل ربما يحكم العقل عند تحقق موضوع مركب ، مع احتمال عدم دخل بعض الخصوصيات في المناط واقعا ، ولازمه عند انتفاء هذا البعض أن يشك في بقاء الحكم حكما أو موضوعا ، فتأمل جيدا .
قوله - قدّس سرّه - :
مع أنه لو سلمنا حصول الظن فلا دليل على حجيته حينئذ لعدم مساعدة العقل عليه وإن انسد باب العلم لامكان الاحتياط إلا فيما لا يمكن
لا يخفى : أنه عدول عن مفروض الكلام ، لأن البحث كان في الاعتقاديات وإمكان
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 138
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١٣٨