المانع والناقض عدمه ليس دخيلا في المعلول ، بل إنما يكون نفسه مضادا للمعلول وعالم الأثر .
الثالث : إنه على فرض كون القاطع غير المانع ، وأنه ليس منه إلا حيثية واحدة ، يرد على جريان الاستصحاب في الهيئة الاتصالية ، عين الاشكال الذي ذكره المصنف « قدّس سرّه » في جريان الاستصحاب عند الشك في المانع ، فنقول : إن كان المراد جريان الاستصحاب في الهيئة الاتصالية لمجموع الأجزاء ، فهي مشكوكة الحدوث ، فلا معنى لجريان الاستصحاب فيها ، وإن كان المراد جريان الاستصحاب في الهيئة الاتصالية للأجزاء السابقة ، فهي غير محتملة الارتفاع ، لأن الشيء لا ينقلب عما وقع عليه .
أقول : لا يخفى بعد التأمل : أن هذا الاشكال أغرب من سابقه ، لأنه إذا سلم دخل الهيئة الاتصالية في الصلاة فلا إشكال في أنها في الأمور التدريجية ، وجريان الاستصحاب في الأمر التدريجي والحكم ببقائه ولو زال بعض أجزائه ، قد حقق في بعض التنبيهات السابقة ، وهو مسلّم حتى عند المستشكل .
هذا كله بملاحظة الصحة التأهلية ، وأما بالنسبة إلى الأثر الفعلي ، فهو أيضا يمكن إجراء الاستصحاب بالنسبة إليه ، لأنه إذا كان الأثر الفعلي مما لا يحصل إلا بعد تمامية الصلاة والاتيان بجميع الأجزاء ، سواء كان ترتبه على الجزء الأخير أو على كلها عند الجزء الأخير ، فهو بمعناه التنجيزي ليس له حالة سابقة ، وبمعناه التعليقي مقطوع البقاء ، ولا يفيد كما في المتن ، كما لا يخفى .
وأما إذا كان حصوله بالتدريج ، لأن الاتيان بكل جزء يؤثر فعلا في مقدار من الملاك ومرتبة من الصحة ، وعند الاتيان بتمامها تحصل المرتبة الأقصى التي أوجبت التكليف ويسقط بها الأمر ، فعند الشك في بقاء الأجزاء على الصحة والمؤثرية الفعلية ، يستصحب هذا الأمر التدريجي في بقية الأجزاء ، لجريان الاستصحاب في نفس الأمر التدريجي .
وملخص الكلام : أن التحقيق في المقام هو ما ذهب إليه المصنف « قدّس سرّه » من
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 136
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١٣٦