الافطار مرتبان على الرؤية ، ولا يكون مرتبان على إكمال العدد حتى يكون شارحا لتلك الأخبار كي يكون كليهما من جهة الاستصحاب ويقال إنه من الأصول المثبتة .
وبعبارة أوضح :
في المورد أربعة أمور :
1 - عدم وجوب الصيام في اليوم المشكوك كونه أول رمضان .
2 - وجوب الصيام في اليوم المشكوك كونه آخر رمضان .
3 - وجوب الصيام في أول شهر رمضان .
4 - وجوب الافطار في أول شهر شوال .
والذي يثبت بالاستصحاب الأمران الأولان ، وأما الثالث والرابع فالظاهر من الخبر أنهما مرتبان على رؤية الهلال ولا يرتبطان بالاستصحاب .
فإنه يقال في الجواب عنه : بأن الظاهر بعد التأمل أنه وإن كان يمكن الالتزام بما ذكر ، وإغماض النظر عن إمكان أن يقال : إن رؤية الهلال كناية عن دخول الشهر ، وإلا فلو لم ير الهلال بعد الثلاثين من جهة غيم أو غيره ، فلازمه عدم وجوب الصوم أو الإفطار ، إلا أنه يكفينا في حجية الاستصحاب في المقام تعليل الإمام ( عليه السلام ) بالنسبة إلى وجوب الصيام في آخر رمضان وعدم وجوبه في الأول ، وبه يمكن الجمع بين الأخبار بحمل إكمال العدد المذكور في تلك الأخبار من جهة الاستصحاب ، إلا أنه قاعدة مضروبة في الشهور .
إلا أن يقال : بعدم صحة سند هذا الخبر وصحة سند بعض تلك الأخبار ، فلا يمكن الالتزام بحجية الأصل المثبت في خصوص مثل المقام ، أو من جهة خفاء الواسطة ، كما أشرنا إليه في السابق .
مع أنه قد يقال « 1 » : بأنه يمكن الالتزام بجريان الاستصحاب بمفاد كان الناقصة ، ببيان أنه : كما أن الاستصحاب في نفس الزمان يجري مع أن الجزء الموجود فعلا غير الموجود
هامش
( 1 ) . القائل هو الأستاذ المحقق العراقي « قده » .