« اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وافطر للرؤية » في قبال ما هو التحقيق من ذهاب المصنف « قدّس سرّه » بأن المقصود من اليقين ، اليقين بالحالة السابقة ، بأنه عقد في الوسائل ( باب الأخبار الدالة على أن الصوم في رمضان لا بدّ وأن يكون على اليقين ولا يرتبط باليقين بالحالة السابقة ) .
وقد قلنا هناك بأننا راجعنا الوسائل فلم يكن في ذلك الباب خبر فيه لفظ « اليقين » إلا خصوص هذه الرواية ، وقلنا بأن في الخبر قرينة على كون المراد من « اليقين » اليقين بالحالة السابقة ، فراجع .
وقد ادعى المحقق المذكور بأن وجوب الصوم في يوم الشك من آخر رمضان يكون مقتضى الأخبار الواردة في أن كل شهر لا بدّ إتمامه إما بإكمال ثلاثين يوما وإما برؤية الهلال من شهر تاليه ، وهذا لا يرتبط باستصحاب بقاء شهر رمضان مثلا .
وقد رده بعض أعاظم تلامذته بأن هذه الأخبار واردة في خصوص شهر رمضان بل يعمه وإن كان بعضها واردا فيه ، فراجع أخبار الباب وكتاب الصوم من المفصلات كالجواهر .
ولكن الكلام والبحث في أن لزوم إكمال العدد الذي جعله الإمام ( عليه السلام ) مناطا لآخر الشهر ، هل يكون تعبدا من الشارع وقاعدة مضروبة منه في باب الشهور ؟
أو يكون من جهة الاستصحاب ؟ والظاهر أن مقتضى دلالة خبر القاساني على لزوم الإكمال معلّلا باليقين السابق والشك اللاحق وأن الأخبار يفسر بعضها بعضا ، كون الحكم المذكور منه ( عليه السلام ) من جهة الاستصحاب ، لا أنه قاعدة مضروبة في باب الشهور بعد ما لم يكن حكما واقعيا مسلما كما لا يخفى . وسياق هذا الخبر وتلك الأخبار أيضا يشهد على هذا المطلب من ذكر رؤية الهلال في كليهما لإثبات الشهر التالي ، غاية الأمر هنا معلّل وفي تلك الأخبار حكم بلا تعليل ، فافهم واغتنم .
ثم إنه لا مجال للاشكال : بأن المستفاد من الخبر الشريف أن وجوب الصوم ووجوب
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 118
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١١٨