يكون من مجارى البراءة في الواقع ، أي من الشبهات الخارجة عن العلم الإجمالي ، لقيام الأمارة على الحلية أو عدم قيام الأمارة على الحرمة .
وبعبارة أخرى : في كل شبهة لما يحتمل أنه لو فحص يظفر بأمارة على الحلية أو لا يظفر بأمارة على الحرمة ، ولما لم يكن وجوب الفحص نفسيا ولا طريقيا ، فلا تكون في الشبهة من أطراف العلم الإجمالي المنجّز بنحو يقيني ، بل يحتمل أن يكون من أطرافه ويحتمل أن يكون خارجا عن أطرافه ، فيكون مردّدا بين أن يكون من مجاري البراءة أو من مجاري الاحتياط .
نعم ، كما قد عرفت في التقريب السابق يجب الاجتناب من جهة دفع الضرر المحتمل واحتمال كونه من أطراف العلم .
ومن هنا ظهر أنه أيضا لا يحكم بالعقاب فيما إذا خالف عمله الواقع ولم يكن عليه طريق منصوب يمكن العثور عليه بالفحص لا موافقا ولا مخالفا كما التزم بترتّب العقاب بعض الأعاظم « قدس سره » « 1 » لما عرفت من أن مجرد كون الشبهة من أطراف العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات ، لا يوجب اللزوم والاستحقاق ، سيما على ما اختاره من وجه الانحلال للعلم الإجمالي في المقام ، فراجع وتأمل وافهم .
هامش
( 1 ) . المحقق النائيني « قده » .