تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

[ بما ذا يتعلق التكليف ]

[ الثاني : ]

الثاني قوله - قدس سره - : ودفع هذا الاشكال إما بمنع تعلق التكليف فعلا بالواقعي المتروك . . . قد يقال : بأن الإشكال متعدد لا أنه واحد كما توهمه عبارة المتن ، لأن مسألة ترتّب العقاب على الواقع المتروك مع التمكن من إتيانه عند بقاء الوقت فيه إشكال ، وحديث أنه كيف يسقط الأمر بالواقع بالمأتي به مع أنه لم يكن مأمورا به مطلب آخر . والإنصاف : أن الاشكال - وإن كان ذا جهتين وعلى تقديرين - إلا أنه حقيقة يبتني على أمر واحد ، وهو كون الحكم الواقعي واحدا لا يتغيّر عما هو عليه كما هو الأصل في مذهب المخطئة ، فحينئذ يتوجه أن الحكم الواقعي إن كان وجوب صلاة القصر بعينه ولم يكن المردّد بينه وبين التمام كما هو قضية ترتّب العقاب على تركه إذا كان عن تقصير ، فكيف يكون التمام مأمورا به ويسقط به الواقع ؟ وإن كان واجبا تخييريا بينه وبين التمام فيرد عليه - مع أنه لم يقل به أحد - أنه لا معنى لترتّب العقاب على ترك القصر ، مضافا إلى لزوم كفاية التمام حتى في حال الاختيار والعلم ، وقد تصدى الأعلام للذب عنه بوجوه : الأول : ما ذهب إليه السيد المرتضى في جواب أخيه السيد الرضي أعلى اللّه مقامهما الشريف ، وهو ما أشار إليه المصنف « قدس سره » في المتن بقوله : « بدعوى كون القصر مثلا واجبا على المسافر العالم وكذا الجهر والإخفات » . ولا يخفى : عدم تماميته ، للزوم عدم اشتراك العالم والجاهل في الحكم الواقعي ، ولزوم الدور المنقول عن العلامة رضوان اللّه تعالى عليه في ردّ المصوبة .