تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بلزوم العربية ثم تبدل الرأي والفتوى أيضا إلى أحد الشيئين وهكذا ، وكان قد عمل بالفتوى والنظر عند كل فتوى ونظر يصدرهما ، فهل لا يلزم الحرج واللغوية في جعل حجية الفتوى للزوم وجوب التفريق بين الزوجات وأزواجهن وبين الأملاك وأصحابها ؟ ولوازم ذلك كثيرة لا تحصى ، مثل إرجاع الثمرات والنماءات وإبطال المعاملات الواقعة المتعاقبة على الأعيان وعلى النماءات وإرجاع النفقات وإبطال المعاملات الواقعة عليها ، وأمثال ذلك في المثالين وغيرهما من سائر الموضوعات ، فالقول بالتفصيل بين الأمور المستمرة - أي المبنية للاستمرار مثل النكاح والطلاق والبيع وبين غيرها - لا يخلو عن قوة ، وللتأمل في أطراف المطلب مجال .

[ ولنختم الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بأمور : ]

ولنختم الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بأمور

[ الأول : ]

الأول قوله - قدس سره - : وحاصله أن التكليف الثابت في الواقع وإن فرض تعذر الوصول إليه تفصيلا . . . لا يخفى : أنه بعد التأمل التام والنظر الدقيق يظهر عدم تمامية ما ذكر ، إذ الظاهر أنه « قدس سره » يبحث في المقام مبتنيا على الوجه الرابع من الوجوه الخمسة الماضية لوجوب الفحص والتعلّم لا بملاحظة وجود العلم بالأحكام ، حيث أنه لم يكن بنظره « قدس سره » تماما ، ومن المعلوم أن المنجّز بناء عليه لا يكون إلا احتمال التكليف ، لكن لا مطلق الاحتمال ، بل احتمال التكليف المنجّز ، بمعنى احتمال تكليف يكون على تقدير وجوده منجّزا يقينا معاقبا على مخالفته ، وإلا فمطلق الاحتمال لا يكون بيانا ومنجزا للواقع ، مثل الاحتمال في الشبهات الموضوعية والحكمية بعد الفحص . ومن الواضح أنه قبل الفحص في الشبهة لم يحرز احتمال التكليف المنجّز ، إذ لو كان في الواقع أمارة صادرة على حلية العصير لم تكن الحرمة الواقعية منجزة ، لأن الأمارات الصادرة غير الواصلة - ولو سلم أنها لم تكن عذرا - لكن لم يكن الواقع حينئذ بمثابة أراد