تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قبل شرع الأحكام أو العدم بملاحظة حال قبل الوقت في الوقت في الموقّتات كصلاة الظهر أو العدم بملاحظة حال الصغر وقبل البلوغ ، لامكان الاستصحاب بملاحظة كل واحد منها مع قطع النظر عن الاشكالات المشار إليها لتحقق أركان الاستصحاب وشرائطه ، لتعلق اليقين بالعدم السابق والشك ببقائه في اللاحق على جميع التقادير . ولا وجه لأن يقال : بأنه فرق بين العدم قبل التكليف في حال الصغر وبين العدم بالنسبة إلى قبل الوقت ، لأن عدم التكليف قبل وقته مستند إلى الشارع بخلاف عدم التكليف في حال الصغر ، فلا يكون مستندا إلى الشارع ، بل من جهة عدم قابلية الصغير للتكليف وأنه كالبهائم والجمادات ، فلا حرجية بالنسبة إليه من جهة أنه بنفسه مرخى العنان ، لا أن الشارع أرخى عنانه ، بخلاف اللاحرجية بالنسبة إلى قبل الوقت ، فإن الشارع مع أنه يرى أنه قابل للتكليف أرخى عنانه ورفع عنه التكليف ، حيث أنه يرد عليه : أولا : بأن العدم المتصل بالبلوغ والتكليف هو العدم المستند إلى الشارع كالعدم قبل الوقت ، لأن الصبي يكون مميزا ورشيدا غالبا قبل البلوغ ، ولذا نقول بصحة عباداته بل استحبابها . نعم ، لو فرض كونه قبل البلوغ غير مميز أو مجنونا ، لا يكون العدم مستندا إلى الشارع ، لكنه فرض نادر جدا . وثانيا : إن هذا الفرق غير فارق في المقام ، لأنه لا يصير الموضوع مقيدا وإنما يكون منشأ للعدم ، فيدخل في الحالات لا في قيود الموضوع . وبالجملة ، عدم التكليف بعد البلوغ هو عين إبقاء العدم السابق ، بمعنى أنه عبارة عن عدم جعل التكليف مع القدرة على الجعل ، لا أنه يلاحظ البقاء فيبقيه ، لوضوح أن الشارع لا يلاحظ عدم التكليف في الموارد ثم لا يجعل ، بل يلاحظ التكليف بملاكه فيجعل ، فافهم . فإذا كان هذا حال المصداق الوجداني فكيف لا يمكن إثباته بالاستصحاب ؟ والعجب : أنه يذكر القائل في مقام انتقاض الحالة السابقة قبل البلوغ ويقول إما