تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
على ما هو التحقيق - إلا أنه يكون ضمنيا ، ومن المعلوم أن الوجوب الضمني لا يكون إلا عند وجوب الكل والجزء الزائد ، فيكون مقتضى إطلاق وجوبه - أي وجوبه على كل تقدير - كون التكليف فعليا ولو كان متوجها إلى الأكثر . وبالجملة ، لا فرق في الاشكال على تقدير وروده بين أن يكون وجوب الأقل غيريا أو نفسيا بأن يكون مع وجوب الأكثر من سنخ واحد أو سنخين ، وأما مع قطع النظر عن الاشكالين فاختلاف السنخين لا يضر بالانحلال كما في بعض العبارات الأخر لتقريرات بحث المجيب في هذا المورد ، وإنما يكون الاختلاف في السنخ مضرا لو كان المقصود خصوص الانحلال الحقيقي لا الأعم منه ومن الحكمي ، فافهم . ولكن لا يخفى : أنه يمكن أن يقال في جواب إشكال المحقق المذكور : بأن لزوم الخلف والمحال فيما إذا كان نظر المدعي للانحلال ، التفكيك بين الوجوب الواقعي للمقدمة وبين وجوب ذيها كذلك ، بأن يثبت للأول وينفي عن الثاني . وأما إذا كان المقصود التفكيك في مقام التنجّز فلا يلزم محذور أصلا ، حيث أن التنجّز عبارة عن حكم العقل ولا يرتبط بحكم الشارع ، فلا ينافي بقاء وجوب الأكثر في الواقع على حاله لو كان هو الواجب ولم يتنجز مع تنجز الأقل . وبالجملة ، لو لم يكن شيء آخر مانعا عن الانحلال أو موجبا للاحتياط لم تكن الجهة المذكورة موجبة للاشكال . ويمكن إجراء البراءة بالتفكيك في مقام التنجّز ويكون من باب التوسط في التنجّز ، سواء كان وجوب الأقل على تقدير وجوب الأكثر وجوبا غيريا أو وجوبا نفسيا ضمنيا ، إلا أن يقال : إنه لما كان التنجّز عبارة عن اللزوم العقلي للشيء فرارا عن العقاب المترتب عليه ، فلا يتم هذا التقريب بناء على كون وجوب الأقل غيريا لأنه لا يترتب على ترك المقدمة عقاب . ( الرابع ) : ما نسب إلى صاحب الفصول « قدس سره » واختاره بعض الأعاظم