تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الاعتبار فلا يكون من الانحلال مانع من الجهة المذكورة ، ولا ينافيه اختلاف اللحاظين وكون الأقل تحت ماهيتين . ( الثاني ) : أن العلم بوجوب الأقل يكون متأخرا عن العلم الإجمالي بوجوب الأقل والأكثر ، لأن وجوب الأقل إنما هو على تقدير وجوب الأكثر ، ويكون مقدميا ناشئا عن وجوب ذيها . ومن المعلوم أن العلم المتأخر لا يوجب انحلال العلم المتقدم . وفيه : إنه من المحقق في محله عدم كون وجوب الأجزاء وجوبا مقدميا ، بل تجب بعين وجوب الكل . ( الثالث ) : ما أفاده المحقق الخراساني « قدس سره » « 1 » من لزوم الخلف والمحال لو قلنا بالانحلال ، لأن تنجّز وجوب الأقل على كل حال وبالعلم التفصيلي يتوقف على كون الواجب منجّزا على كل حال ولو كان هو الأكثر ، والمفروض أن المدعى هو عدم وجوب الأكثر ، ولأنه يستلزم عدم تنجز التكليف على كل حال ، وهو يستلزم عدم وجوب الأقل على كل حال ، وما يستلزم من وجوده عدمه فهو محال . وقد يجاب عن هذا « 2 » : بأن هذا المحال يلزم لو كان وجوب الأجزاء وجوبا مقدميا ، كما إذا علم بوجوب نصب السلم أو الصعود على السطح إذا فرض عدم إمكان تحققه إلا بنصب السلم ، وتردّد وجوب نصب السلم بين كونه نفسيا أو غيريا ومقدمة للصعود . فلا يمكن أن يقال : إنا نعلم تفصيلا بوجوب نصب السلم ، فتجري البراءة عن الصعود . وأما على ما هو التحقيق - كما أشرنا إليه آنفا من أن وجوبها عين وجوب الكل ويكون نفسيا - فلا يلزم المحذوران ولا مانع للانحلال من هذه الجهة ، للقطع بوجوب الأقل بسنخ واحد . ولكن لا يخفى : أنه لا فرق في ورود الاشكال بين كون وجوب الأقل على تقدير وجوب الأكثر غيريا أو نفسيا ، لأن وجوبه على تقدير وجوب الأكثر - وإن كان نفسيا
هامش
( 1 ) . صاحب الكفاية . ( 2 ) . المجيب هو شيخنا الأستاذ المحقق العراقي « قدس سره » .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 179 | السيد عبد الله الشيرازى