ونجاسته ، حيث فصّل في الشقوق والتزم بوجوب الاجتناب عن خصوص الملاقى في الصورتين منها ووجوب الاجتناب عنه وعن الملاقى - بالفتح - في واحد منها .
قوله - قدس سره - :
. . . وإن كان بعده فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر لان الأذن في الترك . . .
لا يخفى : أن ما ذكره المصنف « قدس سره » في وجه وجوب الاجتناب عن الباقي في المفروض مبتن على كفاية العلم الإجمالي السابق في التأثير في الأطراف حتى بالنسبة إلى الزمان اللاحق ، وأما إذا قلنا بأنه لا يكون كذلك وأن العلم في كل زمان مؤثر في نفس ذلك الزمان - كما قد مرت الإشارة إليه - فلا دليل على وجوب الاجتناب عن الباقي إلا كونه طرفا للعلم التدريجي الموجود قبل الاضطرار . ومن المعلوم أن الاجتناب عنه حينئذ لا يكون من باب الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي ، بل من جهة أنه أحد طرفي الموافقة القطعية للمعلوم التدريجي ، فلا يكون من باب التوسط في التكليف . وسيأتي الشرح في ذلك إنشاء اللّه تعالى .
قوله - قدس سره - :
لأن العلم حاصل بحرمة واحد من أمور لو علم حرمته تفصيلا وجب الاجتناب عنه
لا يخفى : أن فعلية التكليف - على تقدير تحقق العلم التفصيلي بالحرام الذي يكون في البين ورفع الاشتباه - لا يلازم فعليته عند العلم الإجمالي وصورة الاشتباه ، فلا بدّ من إقامة برهان آخر على فعلية التكليف . وبعد التأمل نجد أن لا دليل عليها ، ومقتضى القاعدة جريان البراءة بالنسبة إلى الباقي بعد رفع الاضطرار وجواز ارتكابه . وبيان المطلب يتوقف على بيان مقدمتين :
( الأولى ) : أنه لا يخفى أن الاضطرار وإن لم يكن تعلقه بالنسبة إلى ما هو النجس في
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 154
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١٥٤