تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولكن التحقيق - كما قد عرفت - أنه خلاف التحقيق ، لعدم دلالة قوله تعالى
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 1 » وعدم تمامية الخبر المذكور . « تنبيه » إن كون النجاسة من باب السراية معناه ما أشرنا إليه من توسعة النجاسة وانبساطها من الملاقى - بالفتح - بالنسبة إلى الملاقي - بالكسر - ، لا أن معناه كون نجاسته سببا لنجاسة الملاقي ، نظير سراية الحركة من اليد إلى المفتاح كما في مقالة الأستاد - قدس سره - لوضوح أن هذا المعنى من السببية لا بدّ من الالتزام به ولو بناء على التعبد ، حيث أن معنى التعبد أنه لولا دليل الملاقاة لا دليل على كشف تأثير الملاقى - بالفتح - في الملاقي - بالكسر - ، لأن محل الكلام ما إذا لم تنتقل عين النجاسة إلى الملاقي وإلا يصير من باب التقسيم ، فيدل دليل الملاقاة على أنه بواسطتها يؤثر الملاقى في الملاقي في النجاسة ، ولذا يشترط في نجاسته أن يكون أحد المتلاقيين ذا رطوبة مسرية ، وإلا لو كان من جهة مجرد التعبد لما كان شرطا أصلا . وعلى هذا يمكن أن يحمل كلام المحقق الخراساني - قدس سره - من أنه إذا كانت نجاسته لنجاسته يشك في نجاسة فرد آخر كما أشرنا إليه . قوله - قدس سره - : قلت : ليس الأمر كذلك ، لأن أصالة الطهارة والحل في الملاقي - بالكسر - سليم عن معارضة أصالة المشتبه الأخر لا يخفى : أن هذا الجواب لا يتم بناء على مبناه « قدس سره » وما هو التحقيق من أن العلم الإجمالي علة تامة للتنجّز حتى بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية ، لأنه قد عرفت سابقا أنه بناء عليها لا يجري الأصل في بعض أطراف العلم الإجمالي ولو كان بلا معارض ،
هامش
( 1 ) . سورة المدثر : 5 .