القيود المصحّحة للإطلاق ، بل يكون بعد الفراغ عن صحة الإطلاق .
وقد يجاب عنه بأنه : لا يعتبر في التمسك بالإطلاق إمكان التشريع في مقام الثبوت على وجه يعم المشكوك وإلا لانسد باب التمسك بالإطلاقات ، إذ ما من مورد يشك في التقييد إلا ويرجع إلى الشك في إمكانه والإطلاق النفس الأمري ، خصوصا على مذهب العدلية .
والإنصاف أن المحقق المستشكل « قدس سره » « 1 » ليس نظره إلى جميع القيود التي لا يمكن التقيد بها شرعا ، بل إنما يكون نظره بالنسبة إلى القيود العقلية التي لا يمكن الإطلاق بالنسبة إليها ، كخروج الشيء عن محل الابتلاء في المقام . وبعبارة أخرى : التمسك بالإطلاق إنما هو في القيود التي يمكن إطلاق الشارع بالنسبة إليها لولا تقييده بها ، ومن المعلوم أن إطلاق الحكم بالنسبة إلى ما إذا كان الموضوع خارجا عن محل الابتلاء غير ممكن .
هذا ، ولكن التحقيق مع ذلك إمكان التمسك بالإطلاق لاحتمال الإطلاق ، وهذا المقدار كاف في التمسك بالإطلاق ، فإذا لم يكن المشكوك خارجا عن محل الابتلاء يكون مطلقا بالنسبة إليه ، فحينئذ إطلاق الكاشف يكشف عن إطلاق المنكشف .
ثم إنه في مقابل هذا التوهم ، قد يتوهم أنه في صورة القطع بخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء أيضا يكون مجال للتمسك بالإطلاق ، لأنه تمسك به في الشبهة المصداقية اللبية . وقد يشكل عليه تارة بالاشكال السابق وأخرى بأنه تمسك بالإطلاق والعموم في إخراج الفرد المشكوك المصداقية ، المقطوع خروجها عن الحكم ، حيث أنا نقطع بأنه ليس حكم الطرف الخارج عن محل الابتلاء وجوب الاجتناب ، ولكن يشك بأنه هل هو مصداق للموضوع ويكون في الحكم مخالفا ، كي يلزم التخصيص ؟ أو لم يكن فردا له كي يكون من باب التخصّص ؟ ومقتضى أصالة العموم كونه من باب التخصّص ، ولازمه تعين
هامش
( 1 ) . المعني به هو المحقق العراقي .