تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

[ الثالث : ]

الثالث قوله - قدس سره - : ألا ترى أن زوجة شخص لو شكت في أنها هي المطلقة أو غيرها من ضراتها . . . لا يخفى : أن المثال ليس من أفراد المبحوث عنه ، لأن الكلام في صورة كون كلا المحتملين في الخطاب راجع إلى مكلف واحد ، وهذا المثال مثل مسألة واجدي المني عنده .

[ الرابع : ]

الرابع قوله - قدس سره - : مع أن الظاهر من الحرمة فيها النجاسة ، لأن مجرد التحريم لا يدل على النجاسة لا يخفى بعد التأمل : أن العبارة وإن كانت لا تخلو عن إجمال بل تهافت ، إلا أن المقصود أنه إذا كانت الملازمة بين وجوب الاجتناب عن الميتة ووجوب الاجتناب عن الملاقي يكون دليلا على السراية ، بخلاف ما إذا كانت الملازمة بين نجاستيهما ، فإنه يمكن أن تكون من جهة الملاقاة . ولكن لا يخفى : أنه أيضا يدل على المطلب ، حيث أن الاستخفاف بنجاسة الدهن قد عده الإمام ( عليه السلام ) استخفافا بنجاسة الميتة مع أنه لو كانت نجاسة الملاقي من جهة التعبد يكون استخفافا بدليله وحكم الملاقاة ، فالعمدة ضعف سند الحديث . مع أنه يمكن أن يقال : إن نجاسة الملاقي وإن كانت من جهة الملاقاة ، إلا أن الاستخفاف بها يكون استخفافا بالميتة لأنها منشأها ، لا سيما بعد مغروسية كون نجاسة الملاقي من جهة الملاقاة في الأذهان . وملخص المطلب : أنه لو كانت نجاسة الملاقي من باب السراية - بمعنى توسعة النجس ، بحيث يكون وجوب الاجتناب عنه من شؤون وجوب اجتناب الملاقى - بالفتح - وعليه يكون الملاقي بنفسه طرفا للعلم الإجمالي ولم يكن فردا آخرا قد شك في وجوده ابتداء كما زعمه المحقق الخراساني - قدس سره - على ما هو محتمل عبارته أو ظاهرها في الكفاية .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 149 | السيد عبد الله الشيرازى