[ الثالث : ]
الثالث قوله - قدس سره - :
ألا ترى أن زوجة شخص لو شكت في أنها هي المطلقة أو غيرها من ضراتها . . .
لا يخفى : أن المثال ليس من أفراد المبحوث عنه ، لأن الكلام في صورة كون كلا المحتملين في الخطاب راجع إلى مكلف واحد ، وهذا المثال مثل مسألة واجدي المني عنده .
[ الرابع : ]
الرابع قوله - قدس سره - :
مع أن الظاهر من الحرمة فيها النجاسة ، لأن مجرد التحريم لا يدل على النجاسة
لا يخفى بعد التأمل : أن العبارة وإن كانت لا تخلو عن إجمال بل تهافت ، إلا أن المقصود أنه إذا كانت الملازمة بين وجوب الاجتناب عن الميتة ووجوب الاجتناب عن الملاقي يكون دليلا على السراية ، بخلاف ما إذا كانت الملازمة بين نجاستيهما ، فإنه يمكن أن تكون من جهة الملاقاة .
ولكن لا يخفى : أنه أيضا يدل على المطلب ، حيث أن الاستخفاف بنجاسة الدهن قد عده الإمام ( عليه السلام ) استخفافا بنجاسة الميتة مع أنه لو كانت نجاسة الملاقي من جهة التعبد يكون استخفافا بدليله وحكم الملاقاة ، فالعمدة ضعف سند الحديث .
مع أنه يمكن أن يقال : إن نجاسة الملاقي وإن كانت من جهة الملاقاة ، إلا أن الاستخفاف بها يكون استخفافا بالميتة لأنها منشأها ، لا سيما بعد مغروسية كون نجاسة الملاقي من جهة الملاقاة في الأذهان . وملخص المطلب : أنه لو كانت نجاسة الملاقي من باب السراية - بمعنى توسعة النجس ، بحيث يكون وجوب الاجتناب عنه من شؤون وجوب اجتناب الملاقى - بالفتح - وعليه يكون الملاقي بنفسه طرفا للعلم الإجمالي ولم يكن فردا آخرا قد شك في وجوده ابتداء كما زعمه المحقق الخراساني - قدس سره - على ما هو محتمل عبارته أو ظاهرها في الكفاية .