تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

في بيان أن الظن إذا لم يكن حجة لم يكن مرجحا ولا جابرا ولا موهنا

قوله - قدس سره - : إلا أن يدعى أن الظاهر اشتراط حجية ذلك الخبر بإفادته للظن بالصدور ، لا مجرد كونه مظنون الصدور ولو حصل الظن بصدوره من غير سنده لا يخفى : أنه لا وجه لاشتراط الظن بالصدور من نفس الخبر ، لأن غاية ما تدل أدلة اعتبار الخبر ، من الأخبار ، والسيرة ، والإجماع العملي ، هو كون الخبر المظنون الصدور أو الموثوق الصدور حجة ، ومن المعلوم أن عمل الأصحاب وذهاب المشهور يوجب الظن بالصدور ، بل الوثوق به . نعم ، لا بدّ وأن يكون استنادهم إلى ذلك الخبر معلوما ، وإلا لا يكون كاشفا إلا على مطابقة مضمونه للحكم ظنا أو وثوقا . وهذا لا يفيد ، لأن مطلق الظن بالحكم أو الوثوق به ليس من الظنونات الخاصة ، ولم يقم عليه دليل معتبر . ومن ذلك ظهر ما في القول بإطلاق الخبر ، وأن مجرد مطابقة عمل المشهور للخبر الضعيف يوجب جبره ، كما ذهب إليه غير واحد ، ومنهم المحقق الخراساني « قده » حيث يصرح في الكفاية ويقول : فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره أو بصحة مضمونه ودخوله بذلك تحت ما دل على حجية ما يوثق به .