تفقه جميع أحكام الدين - ولو كان واجبا على النافرين بمقتضى إطلاق الآية - ولكن لا يجب الإنذار والتعليم عليهم بالنسبة إلى جميعها ، بل إذا ميز القسمين وأن الواجب المطلق منهما أيّ مقدار منها ، فبالنسبة إلى هذا المقدار يجب عليه التعليم ، وأما بالنسبة إلى القسم الأول وما ثبت عنده أنه من أفراد الواجب المشروط فلا يجب عليه الإنذار والتعليم حتى يجب الحذر والتعلم على الغير .
والتفكيك بين الناس من جهة وجوب المعرفة ، لا مانع من الالتزام به ، كما ربما يلتزم به في الفروع ، حيث أن معرفة المستحبات لا تجب على العامي والمقلّد ، مع أن يقال عن الواجبات ومعرفتها لازم على المجتهد والمفتي ، كما أن الإنذار بالنسبة إليها غير لازم على المتفقه والمنذر ، فافهم .
أما سائر المطالب الراجعة إلى هذا الباب من أحكام الكفر والإسلام والإيمان ، وميزان تحققها ، فقد أتى المصنف « قده » بما لا مزيد عليه ، والإنصاف أن المحل أهل لذكرها ، فما تطويله « قده » لها بغير موجب كما قيل .
* * *
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 233
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٢٣٣