تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

في عدم الاعتماد على أخبار الآحاد في الاعتقاديات

قوله - قدس سره - : نعم يمكن أن يقال : إن مقتضى عموم وجوب المعرفة مثل قوله :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
أي ليعرفون ، وقوله صلوات اللّه عليه « ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس » لا يخفى : أن الاستدلال بهذه الآيات الشريفة والأخبار المذكورة في المتن لا يخلو عن الخدشة ، أما قوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » فالظاهر أنه بصدد بيان أن الغاية لخلقة الثقلين المعرفة بالنسبة إلى ذات الباري تعالى لا مطلق المعارف ، إلا أن يقال : إن معرفة النبي والامام راجعة إلى معرفة اللّه عزّ وجل ، مع أنه لو فرض أن الغاية مطلق المعرفة ، ولكن ليس لها إطلاق من جهة المقدار ، إذ ليس في مقام بيان مقدار لزوم المعرفة حتى يجب بمقدار المقدور . وأما قوله عليه السلام : « ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات » « 2 » فليس إلا في مقام بيان أفضلية المعرفة من الصلاة ، ولا يدل على المدعى ، من جهتين : أما أولا : - فمن جهة أن أفضلية المعرفة عن الصلاة لا تدل على وجوب المعرفة بل
هامش
( 1 ) . سورة الذاريات / الآية 56 . ( 2 ) . الوسائل ج 3 / الباب العاشر من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ( باب استحباب اختيار الصلاة على غيرها ) الحديث 1 .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 231 | السيد عبد الله الشيرازى