تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

الاستدلال بآية الذكر على حجية الخبر الواحد

قوله - قدس سره - : ويعدون من أهل العلم في مثله ، فينحصر مدلول الآية في التقليد قد يستشكل عليه : بأن كثيرا من الرواة يصدق عليهم أنهم أهل العلم والذكر ، مثل زرارة ومحمد بن مسلم ، فإذا ثبتت حجية روايتهم تثبتت حجية رواية غيرهم من العدول لعدم الفصل . ولكن المصنف « قده » أجاب عن هذا الإشكال : بأن علمية مثل زرارة وكونه من أهل الذكر لفقاهته وإحاطته بالأحكام ، لا توجب كون سؤاله عن بعض مسموعاته سؤالا عن أهل العلم وأهل الذكر ، كما هو الحال في السؤال عنه عن بعض محسوساته الخارجية مثل موت زيد وولادة بكر ومجيء عمرو ، ومن المعلوم أنه لا يكون محل البحث في حجية الخبر ، إلا حكاية نفس المسموعات من الألفاظ والأصوات بحيث لو كان الراوي غير عارف باللسان ولا يعرف معنى الرواية أصلا - كأن يكون تركيا أو هنديا أو فارسيا لا يعرف العربية - لكنه نقل الألفاظ ، يكون نقله حجة . ولكن الانصاف : أن كون مثل زرارة من أهل الذكر ليس من جهة فقاهته واستنباطه للأحكام فحسب ، بل من جهة إحاطته بالأخبار والآثار والأحاديث أيضا يكون من أهل الذكر ، وليست هذه المسموعات مثل سائر المسموعات والمحسوسات ، ولذا يعدّ علم