الاستدلال على حجية الخبر الواحد بالسنة الشريفة
قوله - قدس سره - :
وأما السنة فطوائف من الأخبار . . .
قد يتوهم أن كل واحد من الطوائف ، ليس متواترا لا لفظا ولا معنى ، فلا يمكن التمسك بها لما نحن بصدده .
لكن قد يجاب : أنها وإن كانت كذلك إلا أن مجموعها متواترة إجمالا ، ولكن لا يخفى أن التواتر الإجمالي لا يفيد إلا حجية ما هو أخص منها مضمونا ، ومن المعلوم أنه لا يفي بمعظم الأحكام بحيث يوجب عدم الانسداد ، إلا أن يقال : إذا صار ما هو أخص مضمونا حجة فإذا وجد في أخبار الباب ما هو كذلك - أي أخص مضمونا - يستدل به على حجية غيره من أخبار الثقة أو العدم ، وبه يتم المطلب .
ولكن الإنصاف أن الطائفة التي تدل على حجية أخبار الثقة ربما تبلغ حد التواتر ، ومجموع الأخبار يوجب قطع الانسان بحجيتها .
قوله - قدس سره - :
وأما الإجماع فتقريره من وجوه - الخ
اعلم أن جميع التقارير ترجع : إما إلى الإجماع القولي ، وإما إلى الإجماع العملي ، وإما إلى طريقة العقلاء .