پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 247

پدیدآورندگان:

ص۲۴۷
فالمراد إرجاع الظاهر إلى النصّ أو إلى الأظهر . وهذا المعنى لمّا كان مركوزا في أذهان أهل اللسان ولم يحتج إلى البيان في الكلام المعلوم الصدور عنهم ، فلا يبعد إرادة ما يقع من ذلك في الكلمات المحكيّة عنهم بإسناد الثقات ، التي
شرح
فنقول قوله عليه السّلام : ولا تتّبعوا متشابهها قرينة على أنّ مراده عليه السّلام من ردّ المتشابه إلى المحكم هو المتشابه بمعنى المؤوّل . فالمراد إرجاع الظاهر إلى النصّ ، كما في أكرم العلماء ولا تكرم النحاة أو إلى الأظهر ، كما في ينبغي غسل الجمعة ويجب غسل الجمعة . قال التنكابني ردّا لقول المصنف - أعني : ولا معنى للنهي عن اتّباع المجمل - ما هذا لفظه : يمكن اتّباع المجمل بحمله على أحد معانيه المحتملة بمجرّد الرأي والتشهي ، كما أنّه يمكن اتّباع المؤوّل لذلك ، وحينئذ فيمكن النهي عن اتّباعه ، بل صريح قوله تعالى :فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ« 1 » وقوع ذلك من أهل الزيغ والأهواء الباطلة الفاسدة وذمّهم من جهة ذلك . ومن العجيب أنّه قدّس سرّه قد ذكر ذلك في باب حجيّة ظواهر القرآن ، فحمل أخبار الذمّ على تفسير القرآن بالرأي على ذلك ، فقال : وحينئذ فالمراد بالتفسير بالرأي إمّا حمل اللفظ على خلاف ظاهره أو أحد احتماليه ، لرجحان ذلك في نظره القاصر وعقله الفاتر . ويرشد إليه المروي عن مولانا الصادق عليه السّلام قال في حديث طويل : وإنّما هلك الناس في المتشابه ، لأنّهم لم يتفطّنوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم . . . إلى آخره « 2 » . انتهى مورد الحاجة من كلامه . فنرجع إلى ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، حيث قال : فإن قلت : لو كان مراده عليه السّلام هو الجمع الدلالي المذكور لم يكن هذا محتاجا إلى البيان . قلت : وهذا المعنى لمّا كان مركوزا في أذهان أهل اللسان ولم يحتج إلى البيان في الكلام المعلوم الصدور عنهم ، أي : في تعارض قطعي الصدور ، فلا يبعد إرادة ما يقع من ذلك ، أي : من تعارض الظاهر والأظهر .
پاورقی
( 1 ) آل عمران : 7 . ( 2 ) البحار 90 : 12 . الوسائل 27 : 201 ، أبواب صفات القاضي ، ب 13 ، ح 62 .