پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 245

پدیدآورندگان:

ص۲۴۵
به في مقام الجمع ولا يحكم به العرف ، فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات الأخر ، كما إذا امتنع الجمع ، وسيجيء بعض الكلام في ذلك . الخامس : إنّ الروايتين الأخيرتين « 1 » ظاهرتان في وجوب الجمع بين الأقوال الصادرة عن الأئمّة صلوات اللّه عليهم ، بردّ المتشابه إلى المحكم .
شرح
لأنّه من البداء المستحيل في حقه تعالى ، وما يتوهّم فيه ذلك كان مؤقّتا من الأوّل . غاية الأمر هناك تأخير البيان ، فكأنّه قال : أحلّ لكم محصنات أهل الكتاب إلى وقت كذا . وبالجملة ، النسخ في غاية القلّة ، فلا يعتنى به في مقام الجمع ولا يحكم به العرف ، فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات الأخر ، كما إذا امتنع سائر أنواع الجمع الدلالي من التقييد والتخصيص والتأويل . نعم ، بعد انتفاء المرجّحات يحكم على النسخ . الخامس ، أي : الموضع الخامس في علاج تعارض ما دلّ على وجوب الجمع مع ما دلّ على وجوب الرجوع إلى المرجّحات ، فنقول : إنّ الأوّل مقيّد للثاني على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي . توضيح الكلام : إنّ الروايتين الأخيرتين تدلّان على وجوب التأمّل في كلماتهم المتشابهة المحتملة للوجوه والاستمداد من محكمات كلماتهم في فهم متشابهاتها ، وهذا لا يختصّ بمورد التعارض والجمع الدلالي ، إلّا أنّ المصنف قدّس سرّه كأنّه استظهر الاختصاص ، حيث قال : ظاهرتان في وجوب الجمع بين الأقوال المتعارضة الصادرة عن الأئمة صلوات اللّه عليهم ، بردّ المتشابه إلى المحكم . فإذا قال : ينبغي غسل الجمعة وقال - أيضا - : يجب غسل الجمعة ، كان الأوّل ظاهرا في الندب والثاني نصّ أو أظهر في الوجوب ، وهو يدخل في المحكم ويصلح قرينة صارفة لظاهر الأوّل ، فهو يدخل في المتشابه المؤوّل ، وقد أمرنا بردّ المتشابه إلى المحكم فيجمع بينهما بحمل ينبغي على الوجوب .
پاورقی
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 290 / 39 ، الوسائل 27 : 115 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 22 ، معاني الأخبار : 1 / 1 ، الوسائل 27 : 117 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 27 .