پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 250

پدیدآورندگان:

ص۲۵۰
الصدور ، ولا إشكال في وجوب الأخذ به . وكذا الترجيح بموافقة الأصل ، ولأجل ما ذكر لم يذكر ثقة الإسلام رضوان اللّه عليه ، في مقام الترجيح ، في ديباجة الكافي سوى ما ذكر ، فقال : « اعلم يا أخي أرشدك اللّه ، أنّه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلفت الرواية فيه من العلماء عليهم السّلام ، برأيه إلّا على ما أطلقه العالم عليه السّلام ، بقوله : ( أعرضوهما على كتاب اللّه عزّ وجل ، فما وافق كتاب اللّه عزّ وجلّ فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ فذروه ) ، وقوله عليه السّلام : ( دعوا ما وافق القوم ، فإنّ الرشد في خلافهم ) ، وقوله عليه السّلام : ( خذوا بالمجمع عليه ، فإنّ المجمع عليه ممّا لا ريب فيه ) ، ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السّلام ، وقبول ما وسع من الأمر فيه بقوله : ( بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم ) « 1 » » . انتهى .
شرح
وأمّا الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة فهو ليس من باب الترجيح والتقوية ، بل من باب اعتضاد أحد الخبرين بدليل قطعي الصدور ، أعني : الكتاب . وذلك فإنّ الكتاب دليل مستقلّ في نفسه ، فإذا كان أحد الخبرين موافقا له دون الآخر حصل هناك دليلان مستقلّان قد اعتضد أحدهما بالآخر ، فلا بدّ من وجوب العمل بما يوافقه دون الآخر ؛ لأنّ الدليل المعتضد بدليل آخر لا يكون في مرتبة الدليل الذي لا يعاضده شيء ، وليس ذلك من باب الترجيح ؛ لأنّ المراد به ترجيح أحد الدليلين على الآخر بمزيّة لا تكون حجّة ومعتبرا بنفسه ، فلا بدّ في ترجيح ذي المزيّة على غيره من الدليل . وكذا الترجيح بموافقة الأصل حيث يكون من باب الاعتضاد فلا يسمّى ترجيحا مصطلحا ، ولأجل ما ذكر ، أي : لأجل ما ذكر من أنّ المستفاد من الأخبار هو الترجيح بالمرجّحات المنصوصة من الشهرة وما بعدها ، لم يذكر ثقة الإسلام ، أي : الكليني . رضوان اللّه عليه ، في مقام الترجيح ، في ديباجة الكافي سوى ما ذكر من الترجيح بالشهرة والأعدليّة والأوثقيّة ، ومخالفة العامة بإسقاط ميل الحكّام لدخوله في مخالفة
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 8 . الوسائل 27 : 112 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 19 . وفيهما ( فردّوه ) بدل ( فذروه ) .