دروس في الرسائل — صفحه 249
المقام الثالث في عدم جواز الاقتصار على المرجّحات المنصوصة فنقول : اعلم أنّ حاصل ما يستفاد من مجموع الأخبار - بعد الفراغ عن تقديم الجمع المقبول على الطرح . وبعد ما ذكرنا من أنّ الترجيح بالأعدليّة وأخواتها إنّما هو بين الحكمين مع قطع النظر عن ملاحظة مستندهما - هو أنّ الترجيح أوّلا بالشهرة والشذوذ ، ثمّ بالأعدليّة والأوثقيّة ، ثمّ بمخالفة العامّة ، ثمّ بمخالفة ميل الحكّام . وأمّا الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة فهو من باب اعتضاد أحد الخبرين بدليل قطعي [ المقام الثالث : في التعدّي عن المرجّحات المنصوصة ] المقام الثالث في عدم جواز الاقتصار على المرجّحات المنصوصة فنقول : اعلم أنّ حاصل ما يستفاد من مجموع الأخبار بعد الفراغ عن تقديم الجمع المقبول على الطرح ، لارتكازه في أذهان أهل اللسان بحيث لا يعدّون مورد الجمع المقبول من المتعارضين ، ولقد نطق به الحديثان الأخيران على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي . [ في حصر المرجّحات بالأربعة ] وبعد ما ذكرنا من أنّ الترجيح بالأعدليّة وأخواتها المذكورة في المقبولة على سائر المرجّحات إنّما هو بين الحكمين مع قطع النظر عن ملاحظة مستندهما . أي : حاصل ما يستفاد من الأخبار بعد الأمرين المذكورين هو أنّ الترجيح أولا بالشهرة والشذوذ ، ثمّ بالأعدليّة والأوثقيّة ؛ لأنّ هاتين الصفتين قد جعلتا في المرفوعة من مرجّحات المتعارضين بعد الشهرة ، كما في شرح الأستاذ . ثمّ بمخالفة العامّة ، ثمّ بمخالفة ميل الحكّام على الترتيب المستفاد من المرفوعة والمقبولة ولم يذكر الأحدثيّة ، لإعراض الأصحاب عنه .