دروس في الرسائل — Page 344
أنّ صرف الوقت في هذا ممّا لا ينبغي ، والأقوى هو القول التاسع ، وهو الذي اختاره المحقّق ، فإنّ المحكي عنه في المعارج أنّه قال : « إذا ثبت حكم في وقت ، ثمّ جاء وقت آخر ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، هل يحكم ببقائه على ما كان ، أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دلالة كما يفتقر نفيه إلى الدلالة ؟ . حكي عن المفيد رحمه اللّه أنّه يحكم ببقائه ما لم تقم دلالة على نفيه ، وهو المختار . وقال المرتضى قدّس سرّه : لا يحكم ، ثمّ مثّل بالمتيمّم الواجد للماء في أثناء الصلاة ، ثمّ احتجّ للحجيّة بوجوه : منها : إنّ المقتضي للحكم الأوّل موجود ، ثمّ ذكر أدلّة المانعين وأجاب عنها ثمّ قال : [ أقوى الأقوال هو القول التاسع ] ( والأقوى هو القول التاسع ، وهو الذي اختاره المحقّق قدّس سرّه ) في المعارج . قال الأستاذ الاعتمادي ما نصّه : وفيه ما مرّ من أنّ المحقّق فصّل بين دلالة الدليل على الاستمرار إلى حصول الرافع ، وبين عدمها ، ومحلّ هذا التفصيل هو الشبهات الحكميّة ، والمصنّف قدّس سرّه فصّل بين الشكّ في الرافع والشكّ في المقتضي ، وهو يعمّ موارد الشبهة الحكميّة والموضوعيّة ، فما قوّاه المصنّف قدّس سرّه من التفصيل غير ما اختاره المحقّق قدّس سرّه . وقال صاحب الأوثق : إنّ في استفادة القول التاسع ممّا نقله المصنّف قدّس سرّه عن المعارج إشكالا قد اعترف به عند نقل أدلّة الأقوال . وكيف كان : ( فإنّ المحكي عنه في المعارج أنّه قال : إذا ثبت حكم في وقت ) كالتيمّم عند تعذّر الماء ( ثمّ جاء وقت آخر ) ، كما إذا وجد الماء في أثناء الصلاة فأريق بلا مهلة » . انتهى . ( ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، هل يحكم ببقائه على ما كان أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دلالة . . . ؟ ، حكي عن المفيد قدّس سرّه أنّه يحكم ببقائه ما لم تقم دلالة على نفيه وهو المختار . وقال المرتضى قدّس سرّه : لا يحكم ، ثمّ مثّل بالمتيمّم الواجد للماء في أثناء الصلاة ، ثمّ احتجّ للحجيّة بوجوه : منها : إنّ المقتضي للحكم الأوّل موجود ) . أي : احتجّ المحقّق قدّس سرّه لإثبات حجيّة الاستصحاب بوجوه : منها : إنّ المقتضي للحكم الأوّل موجود ، وظاهر هذا الوجه هو أنّ نظيره في اعتبار الاستصحاب وفاقا للمفيد قدّس سرّه هو مورد إحراز المقتضي والشكّ في الرافع ، إلى أن قال :