ثمّ قال : فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه ، فليس هذا عملا بغير دليل ، وإن كان يعني أمرا آخر وراء هذا فنحن مضربون عنه » . انتهى .
ويظهر من صاحب المعالم اختياره ، حيث جعل هذا القول من المحقّق نفيا بحجيّة الاستصحاب ، فيظهر أنّ الاستصحاب المختلف فيه غيره .
Commentary
أي : يثبت الحلّ بانضمام بناء العقلاء وأخبار الاستصحاب إلى وجود المقتضي ، وهو معنى اعتبار الاستصحاب في مورد الشكّ في وجود الرافع .
( ثمّ قال : فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه ، فليس هذا عملا بغير دليل ، وإن كان يعني أمرا آخر وراء هذا ) كالاستصحاب ، في موارد الشكّ في المقتضي كما في شرح الاعتمادي ، ( فنحن مضربون عنه » انتهى ) . كلام المحقّق قدّس سرّه .
وبالجملة ، إنّ العمل بالاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع بعد إحراز المقتضي ليس عملا بغير دليل ، بل العمل إنّما هو بوجود المقتضي الذي يدلّ على الاستمرار ، غاية الأمر مع ضمّ بناء العقلاء أو الأخبار إليه ، لأنّ المقتضي بمجرّده لا يكفي في العمل على طبق الحالة السابقة .
( ويظهر من صاحب المعالم اختياره ) .
أي : حجيّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع دون الشكّ في المقتضي ، حيث قال صاحب المعالم قدّس سرّه بخروج الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع عن محلّ النزاع لكونه حجّة بلا خلاف ، وإنّما النزاع في الاستصحاب في مورد الشكّ في المقتضي ( حيث جعل هذا القول من المحقّق نفيا بحجيّة الاستصحاب ) في مورد الشكّ في المقتضي الذي هو محلّ للخلاف ، وبذلك يكون المحقّق قدّس سرّه من النافين على ما توهّمه صاحب المعالم رحمه اللّه .
( فيظهر أنّ الاستصحاب المختلف فيه غيره ) .
أي : يظهر من صاحب المعالم قدّس سرّه أنّ الاستصحاب الذي وقع الخلاف فيه هو غير الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع .