Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 347

Contributors:

P.347
لنا على ذلك وجوه : أدلة القول التاسع الأوّل : ظاهر كلمات جماعة الاتّفاق عليه . فمنها : ما عن المبادئ ، حيث قال : « الاستصحاب حجّة ، لإجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم ثمّ وقع الشكّ في أنّه طرأ ما يزيله أم لا ، وجب الحكم ببقائه على ما كان أوّلا ، ولولا القول بأنّ الاستصحاب حجّة لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجّح » . انتهى . ومراده - وإن كان الاستدلال به على حجيّة مطلق الاستصحاب ، بناء على ما ادّعاه - من أنّ الوجه في الإجماع على الاستصحاب مع الشكّ في طروّ المزيل ، هو اعتباره الحالة السابقة مطلقا ، لكنّه ممنوع ، لعدم الملازمة ، كما سيجيء .
Commentary

[ لنا على ذلك وجوه ]

[ الأوّل ظاهر كلمات جماعة الاتّفاق عليه ]

( لنا على ذلك وجوه : الأوّل : ظاهر كلمات جماعة الاتّفاق عليه ، فمنها : ما عن المبادئ حيث قال : « الاستصحاب حجّة ، لإجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم ثمّ وقع الشكّ في أنّه طرأ ما يزيله أم لا ، وجب الحكم ببقائه على ما كان أوّلا ، ولولا القول بأنّ الاستصحاب حجّة لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجّح » . انتهى ) . وتقريب ما ذكر من الاستدلال على حجيّة مطلق الاستصحاب ، كما هو مراد المستدلّ مبني على أحد وجهين : أحدهما : ما هو ظاهره من أنّ معقد الإجماع وإن كان هو خصوص الشكّ في الرافع ، إلّا أنّ المناط في حجيّة الاستصحاب مع الشكّ في الرافع إجماعا هو اعتبار الحالة السابقة ، وهذا المناط موجود في مورد الشكّ في المقتضي أيضا ، فلازمه - حينئذ - هو اعتبار الاستصحاب مطلقا . وقد أجاب عنه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( لكنّه ممنوع ، لعدم الملازمة ) بين اعتبار الاستصحاب في الشكّ في الرافع والشكّ في المقتضي ، وذلك لوجود الفرق بينهما ، كما سيجيء . وثانيهما : أن يكون معقد إجماعه ما هو الأعمّ من الشكّ في الرافع ، إلّا أنّ المراد