تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
المدلول في الزّمان الثّانى . ( واما الأربعة ) في السّبب فاثنان منها وهو سبب العلم أو الحكم في الزّمان الاوّل مضافا إلى انّهما خلاف الفرض غير مثبت للمطلوب لانّ العلّة التّامّة بقسميها في الزّمان الاوّل غير ملازم لثبوت الحكم في الزّمان الثّانى فضلا عن وجود السبب فيه فتعين إرادة الاثنين الأخيرين من السّبب فإن كان المراد الاوّل اعني سبب الحكم في الزّمان الثاني ففيه مضافا إلى انّه اخصّ من المدّعى إذ المدّعى كما هو ظاهر اختياره قول المفيد اعني حجيّة الاستصحاب مطلقا حتّى في الشّك في المقتضى والدّليل المذكور على هذا الفرض في الشّك في الرّافع انّ الملازمة ممنوعة إذ لا ملازمة بين احتمال عدم الرّافع وبين العلم أو الظّن بثبوت المقتضى بالفتح الّا ان يدّعى الملازمة بينهما امّا بقاعدة كلّما ثبت يدوم وسيأتي بيانه أو بقياس مقتضى الحكم بمقتضى العلم اى الدّليل والجامع هو الاقتضاء فكما انّ الدليل إذا ثبت في مورد فلا يرفع اليد عنه باحتمال المعارض كذلك مقتضى الحكم إذا ثبت لا يرفع اليد عنه باحتمال الرّافع . ( قوله ان مجرد احتمال عدم الرافع لا يثبت العلم الخ ) وذلك لانّ وجود كلّ شئ موقوف على امرين من ثبوت المقتضى وفقد المانع فمجرّد ثبوت المقتضى بمعناه الاصطلاحي لا يجدى في ثبوت الشّىء لا علما ولا ظنّا بل يحتاج إلى احراز فقد المانع . ( قوله ان كان سقوط الاحتمالين فلا معنى له ) ووجه ذلك لانّ الاحتمالين لم يسقطا ابدا ضرورة بقائهما معا إذ لولا بقاؤهما لم يتحقق موضوع الشّكّ وان كان المراد من معارضة احتمال الرّافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط سقوط المحتملين عن الاعتبار حتى لا يحكم بالرّافع ولا بعدمه فمعنى ذلك التّوقف عن الحكم بثبوت المقتضى بالفتح لا ثبوته . ( قوله وسيجئ ما فيه ) من انا لا نسلم حصول الظنّ في جميع الأوقات وعلى تقدير حصوله لا دليل على حجيته .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 91 | السيد يوسف المدني التبريزي