تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
في التخصيص الزّائد على ما علم تخصيصه به فلا بد من التمسّك بالعموم فيه كما إذا شكّ في أصل التخصّص ولا شبهة في ذلك وهذا حق وعليه عمل العلماء كافّة . ( نعم ) لو شكّ في صدق الرّافع على موجود خارجي لشبهة كظلمة أو عدم الخبرة ففي العمل بالعموم حينئذ وعدمه كما إذا قيل أكرم العلماء الّا زيدا فشك في انسان انّه زيد أو عمر وقولان في باب العامّ المخصّص أصحهما عدم الاعتبار بذلك العام إذ التمسّك بالعموم أو الاطلاق انّما هو في الشّكّ في المراد والشكّ في الشبهات الموضوعيّة ليس من قبيله وبعبارة أخرى العموم أو الاطلاق انّما يثبتان الكبرى لا الصّغرى ولا بد من اثباتها في الخارج ولا يصح اثبات الصّغرى بالكبرى فافهم . ( قوله لكن كلام المحقق في الشبهة الحكمية ) حيث قال في محكىّ المعارج إذا ثبت حكم في وقت ثم جاء وقت آخر ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ثمّ مثّل بالمتيمّم الواجد للماء في أثناء الصلاة وهو من الشبهة الحكمية لا الموضوعيّة . ( قوله ولكن الذي يظهر بالتأمل عدم استقامته في نفسه ) امّا عدم استقامته في نفسه فلانّ الأصول اللفظيّة قد اعتبر في موضوعها عدم القرينة فالعامّ لا يكون مقتضيا بنفسه بل يعتبر فيه عدم المخصّص على وجه الشطرية أو الشرطية . ( واما ) عدم انطباقه على قوله والّذي نختاره فلانّ الظاهر من تمثيله بعقد النكاح المقتضى للزّوجيّة انّ مراده من المقتضى هو المقتضى للحكم وبالرّافع رافع الحكم لا الدّليل المقتضى للعلم بالحكم حتى يشمل مثل العام . ( قوله كما نبه عليه في المعالم وتبعه غيره ) قد ذكر صاحب المعالم ان ما ذكره المحقّق بقوله والّذى نختاره عدول عما اختاره أولا يعنى ان المحقق قد اختار اوّلا حجية الاستصحاب مطلقا في الشك في المقتضى وفي الشّكّ في الرافع ثمّ عدل عن ذلك في قوله والّذى نختاره وحكم بكون الاستصحاب حجة في الشك في الرّافع فقط فظهر عدم انطباق الدليل على ما ذكره بقوله والذي نختاره
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 94 | السيد يوسف المدني التبريزي