درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 83
( وكيف كان ) فالمراد اما نقض المتيقن والمراد بالنقض رفع اليد عن مقتضاه واما نقض احكام اليقين اى الثابتة للمتيقن من جهة اليقين به والمراد حينئذ رفع اليد عنها ويمكن ان يستفاد من الامارات إرادة المعنى الثالث مثل قوله عليه السلام بل ينقض الشك باليقين وقوله لا يعتد بالشك في حال من الحالات وقوله في الرواية الأربعمائة من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك وقوله إذا شككت فابن على اليقين فان المستفاد من هذه وأمثالها ان المراد بعدم النقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السابق نظير قوله عليه السلام إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ قوله اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وافطر للرؤية فان مورده استصحاب بقاء رمضان والشك فيه ليس شكا في الرافع كما لا يخفى هذا . [ في ان المراد بالنقض رفع اليد عن مقتضاه ] ( أقول ) الظّاهر انّ كلمة امّا للتّقسيم لا للتّرديد والمراد انّ المستصحب إذا كان حكما شرعيا فالمراد ابقاء نفس المتيقّن في مرحلة الظاهر في زمان الشّكّ وان كان موضوعا خارجيّا فالمراد ابقاء حكمه الشرعي في زمان الشك ظاهرا وقد توهّم بعضهم انّ المراد الالتزام بالاضمار بتقدير الأثر أو بجعل اليقين بمعنى المتيقّن مجازا وقد ذكر بعض الاعلام انّ المراد التّصرف في النّسبة لا في الكلمة حتّى يكون مجازا لغويا فيكون المقام مثل حديث الرّفع من جهة انّ التصرف فيه أيضا في النسبة لا في الكلمة . ( ويمكن ) ان يستفاد من الامارات إرادة المعنى الثالث مثل قوله عليه السّلام بل ينقض الشّكّ باليقين لانّ موضوع الشّكّ يتبدّل باليقين وليس اليقين رافعا له مضافا إلى أن المراد باليقين في الرواية هو اليقين السابق ومن المعلوم عدم امكان كونه رافعا للشّك اللّاحق وقوله عليه السّلام ولا يعتد بالشّكّ في حال من الحالات وقوله عليه السّلام في الرّواية الأربعمائة من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه فان اليقين لا بدفع