تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الثّالث مع ابقاء المتعلّق على عمومه وبين الأخذ بظهوره واختصاص المتعلّق بما من شأنه الاستمرار وليس أحدهما أولى من الآخر . ( قلت ) انّ العرف حاكم بانّ الفعل الخاصّ يكون قرينة على التّصرف في متعلقه العام كما في قول القائل لا تضرب أحدا فان الضّرب قرينة على اختصاص العامّ بالاحياء ولا يكون عمومه للأموات قرينة على إرادة مطلق الضّرب عليه كسائر الجمادات . ( ثم ) لا يتوهم الاحتياج حينئذ إلى تصرّف في اليقين بإرادة المتيقّن منه لان التّصرّف لازم على كلّ حال توضيح ذلك انّه بناء على إرادة المعنى الثّانى لا بدّ من ورود النقض على متعلّق اليقين لانّه هو الشّىء الذي من شانه الاستمرار دون صفة اليقين وامّا على المعنى الثّالث فمورده نفس اليقين لانّه بنفسه هو الشّىء الذي يرفع اليد عنه فلا يحتاج هذا المعنى إلى ارتكاب التأويل ومخالفة الظّاهر هذا ملخّص ما افاده قدّس سرّه في المتن في اثبات ما ادّعاه . ( قوله فان النقض الاختياري الخ ) أورد عليه بانّ النقض الاختياري كما لا يتعلق باليقين كذلك لا يتعلّق بالمتيقّن أو احكامه فان المتيقّن أو احكامه إذا كان باقيا في الواقع لا يمكن نقضه وإذا كان مرتفعا كذلك لا يمكن ابقائه فلعلّه أراد انّ النّقض الاختياري بناء وعملا بحسب الظاهر يمكن تعلّقه بالمتيقّن بخلاف اليقين إذ ليس له اثر شرعي حتى يترتب عليه في الظّاهر أولا يترتب عليه كذلك فتأمل . ( قوله لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير الخ ) وجه ذلك هو انتقاض صفة اليقين بحصول الشّك فلا يجتمعان وكما أن اليقين بشئ واليقين بخلافه لا يجتمعان كالظن بشئ والظن بخلافه أيضا لا يجتمعان كذلك اليقين بشئ والشك فيه أيضا لا يجتمعان وكيف كان ان النهى عن نقض اليقين يدلّ على كون النقض اختياريا قابلا لورود النهى عليه والّا لم يصح النهى عنه فلا بدّ ان يكون المراد منه هو نقض
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 81 | السيد يوسف المدني التبريزي