تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( ثم ) لا يتوهم الاحتياج حينئذ إلى تصرف في اليقين بإرادة المتيقن منه لان التصرف لازم على كل حال فان النقض الاختياري القابل لورود النهى عليه لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير بل المراد نقض ما كان على يقين منه وهو الطهارة السابقة أو احكام اليقين والمراد باحكام اليقين ليس احكام نفس وصف اليقين إذ لو فرضنا حكما شرعيا محمولا على نفس صفة اليقين ارتفع بالشك قطعا كمن نذر فعلا في مدة اليقين بحياة زيد بل المراد احكام المتيقن المثبتة له من جهة اليقين وهذه الأحكام كنفس المتيقن أيضا لها استمرار شأني لا يرتفع إلّا بالرافع فان جواز الدخول في الصلاة بالطهارة امر مستمر إلى أن يحدث ناقضتها .
شرح
في نواقض الوضوء وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء ولو لعدم وجود المقتضى بعد احرازه في الجملة .

[ إذا تعذر إرادة المعنى الأول فلا بد من حمله على معناه المجازى ]

( إذا عرفت ذلك ) فنقول انّ إرادة المعنى الاوّل غير ممكن في الاخبار لعدم كون اليقين من الأجسام المتّصلة الاجزاء الّتى من مقولة الكمّ المتّصل وإذا تعذر إرادة المعنى الأول فلا بد من حمله على معناه المجازى وله مجازان . ( أحدهما ) رفع اليد عن الشئ مع وجود المقتضى للثبوت فيه بحيث لو لم يمنع عنه مانع لكان ثابتا . ( وثانيهما ) مطلق رفع اليد سواء كان وجد المقتضى أم لا وقد قرّر في محلّه انّه إذا تعذّر الحقيقة تعيّن أقرب المجازات وأقرب المجازين في المقام هو الأول وينطبق ذلك على موارد الشّكّ في الرافع . ( فان قلت ) ان غاية ما ثبت من ذلك ظهور الفعل في هذا المعنى وهو معارض بظهور المتعلّق اعني اليقين فانّ عمومه يقتضى عدم الفرق في اعتبار الاستصحاب بين الشك في المقتضى والشّكّ في الرافع فالأمر دائر بين حمل الفعل على المعنى
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 80 | السيد يوسف المدني التبريزي