( وهذا ) عين انكار الاستصحاب لان المنكر يرجع إلى أصول آخر فلا حاجة إلى تطويل الكلام وتغيير أسلوب كلام المنكرين في هذا المقام بقي الكلام في توجيه ما ذكره من أن الامر في الحكم التخييري اظهر ولعل الوجه فيه ان الحكم بالتخيير في زمان الشك في وجود الغاية مطابق لأصالة الإباحة الثابتة بالعقل والنقل كما أن الحكم بالبقاء في الحكم الاقتضائي كان مطابقا لأصالة الاحتياط الثابتة في المقام بالعقل والنقل وقد وجه المحقق القمي قده الحاق الحكم التخييري بالاقتضائى بان مقتضى التخيير إلى غاية وجوب الاعتقاد بثبوته في كل جزء مما قبل الغاية ولا يحصل اليقين بالبراءة من التكليف باعتبار التخيير عند الشك في حدوث الغاية إلّا بالحكم بالإباحة واعتقادها في الزمان أيضا وفيه انه ان أريد وجوب الاعتقاد بكون الحكم المذكور ثابتا
شرح
( قوله هذا عين انكار الاستصحاب ) أقول قد سبقه إلى ذلك في القوانين قال بعد ذكر كلام المحقق الخوانساري والحاصل انّ الاستصحاب وان أمكن فرض تحقّقه فيما نحن فيه لكنه لا حاجة إلى تحقّقه ولا التمسك به وذلك نظير أصل البراءة فكما انّه بالذات يقتضى رفع التكليف حتى يثبت التكليف سواء اعتبر استصحابه أم لا فشغل الذمة أيضا يقتضى البراءة سواء اعتبر استصحابه أم لا انتهى لكنّ الحقّ في ذلك التعبير بعدم الجريان لا انّه لا يحتاج اليه لما ذكر في هذا المبحث وفي مبحث أصل البراءة انّ الحكم في مورد البراءة والاشتغال للشك لا للمشكوك ويشترط في الاستصحاب ان يكون الحكم للمشكوك لا للشك ومنه يظهر عدم معقوليّة اثبات الاستصحاب بقاعدة الاشتغال والبراءة .