( قوله وإلّا فالأصل الإباحة الخ ) إذ مع الشك في وجود الغاية يكون الامر دائرا بين الحرمة والإباحة ومن المعلوم ان مقتضى الأصل فيه البراءة والإباحة .
( قوله فليرجع إلى مقتضى اصالة عدم استحقاق العقاب الخ ) فإذا جلس مثلا إلى زمان الشك وخرج فيه يكون احتمال حرمة الفعل المأتى به مندفعا بالأصل واما إذا لم يجلس إلى زمان الشك ثم جلس فيه فقد عرفت عن قريب القطع بتحقق البراءة ولا معنى للرجوع إلى الأصل فيه .
( ثم ) انّ المراد من الأصلين ليس ما هو ظاهرهما بل المراد الرجوع إلى أصل البراءة الذي لازمه عدم تحقق المعصية وعدم استحقاق العقاب لأن عدم استحقاق العقاب حكم عقلي لا يمكن ان يكون موردا للاستصحاب وكذلك عدم تحقق المعصية وقد صرح بعض الاعلام من المحشين بان المراد من العبارة ما ذكرناه .
( قوله ولا دخل بما ذكره في الامر الخ ) أقول حاصل كلامه ان ما ذكره المحقق في كلامه السابق من أنه إذا كان امر بفعل إلى غاية معينة مثلا فعند الشك في حدوث تلك الغاية لو لم يمتثل التكليف المذكور لم يحصل الظن بالامتثال والخروج عن العهدة وما لم يحصل الظن لم يحصل الامتثال فلا بد من بقاء التكليف حال الشك أيضا وهو المطلوب فيكون مفاد هذا الكلام كون المرجع في حال الشك هو قاعدة الاشتغال .
( وغرض المصنف قدس سره ) من ذلك أنه ليس المرجع كما ذكره بل المرجع فيما نحن فيه هي البراءة اما على القول بتحريم الاشتغال فلانه لو شك في حرمة الاشتغال في الآن المشكوك لكان المرجع اصالة البراءة إذ مقتضى استفادة حرمة الاشتغال من النهى المذكور ان كل فرد من افراد ما صدق عليه الاشتغال حرام نفسي والشبهة في الآن المشكوك عليه صدق الاشتغال بما قبل الظهر مثلا بدوىّ والأصل هو البراءة ولا مسرح لقاعدة الاشتغال التي ذكرها المحقق .
( واما على القول ) بعدم تحريم الاشتغال والقول بحرمة الاتمام والاكمال
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 341
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٤١