عليه بالحكم الاقتضائي أو التخييري امرا واحدا مستمرا واما الثاني وهو ما لوحظ فيه الفعل أمورا متعددة كل واحد منها متصف بذلك الحكم غير مربوط بالآخر فإن كان امرا أو نهيا فاصالة الإباحة والبراءة قاضية بعدم الوجوب والحرمة في زمان الشك وكذلك اصالة الإباحة في الحكم التخييري إلّا إذا كان الحكم فيما بعد الغاية تكليفا منجزا يجب فيه الاحتياط فعلم مما ذكرنا ان ما ذكره من الوجه الأول الراجع إلى وجوب تحصيل الامتثال لا يجرى إلّا في قليل من الصور المتصورة في المسألة ومع ذلك فلا يخفى ان اثبات الحكم في زمان الشك بقاعدة الاحتياط كما في الاقتضائي أو قاعدة الإباحة والبراءة كما في الحكم التخييري ليس قولا بالاستصحاب المختلف فيه أصلا لان مرجعه إلى أن اثبات الحكم في الزمان الثاني يحتاج إلى دليل يدل عليه ولو كان اصالة الاحتياط أو البراءة .
شرح
المشكوك بالأصل الّا ان الحكم المتعلّق بالطّبيعة حكم وحدانىّ بسيط ثابت للماهية باعتبار تحقّقها في ضمن فرد ما فالنهي ثابت ما لم يتحقّق الطّبيعة في الخارج ومقتضاه حرمة كل فرد يفرض تحقّقها في ضمنه من اجزاء الوقت ممّا علم فرديّته لها وامّا الجزء المشكوك فرديّته فالأصل اباحته فلاحظ وتامّل .
( قوله فلا يثبت بما ذكر في الامر ) وهو الرّجوع إلى قاعدة الاشتغال .