وسواء في ذلك كون الواجب شيئا معينا في الواقع مجهولا عندنا أو أشياء كذلك أو غاية معينة في الواقع مجهولة عندنا أو غايات كذلك وسواء أيضا تحقق قدر مشترك بين تلك الأشياء أو الغايات أو تباينها بالكلية واما إذا لم يكن الامر كذلك بل ورد نص مثلا على أن الواجب الشيء الفلاني ونص آخر على أن ذلك الواجب شيء آخر أو ذهب بعض الأمة إلى وجوب شيء وبعض آخر على وجوب شئ آخر وظهر من النص والاجماع في الصورتين ان ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب فحينئذ لم يظهر وجوب الاتيان بهما معا حتى يتحقق الامتثال بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما سواء اشتركا في امر أم تباينا كلية وكذلك الحكم في ثبوت الحكم الكلى إلى الغاية
شرح
الاستصحاب وان كانت قاعدة الاشتغال جارية في القسمين لما ذكرنا انّ مورد قاعدة الاشتغال اعمّ من مورد الاستصحاب ومنه يظهر انّ ما أورد عليه من انّ الحاصل لا يلائم المحصول لأنه حصر الاستصحاب في المحصول في صورة واحدة أو صورتين وفي الحاصل اجرى الاشتغال الّذي هو مدرك الاستصحاب عنده في اربع صور غير وارد نعم لم يذكر المحقّق في المحصول صورة استمرار الحكم إلى غاية معلومة شكّ في وجودها من موارد الاستصحاب وذكرها في الحاصل وأشرنا فيما سبق إلى هذا .
( قوله وسواء تحقق قدر مشترك ) كما إذا كان الدّوران بين الأقل والأكثر
( قوله بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما الخ ) ملخّصه انّه إذا تردّد الوجوب في يوم الجمعة بين الظهر والجمعة باعتبار ورود نص على وجوب الأول والآخر على وجوب الآخر والأصحاب في ذلك على قولين قول بوجوب الموافقة القطعية بالاتيان بهما كما هو الظاهر من المصنّف ومن يحذو حذوه ممّن يقول بالاحتياط في المتباينين وقد مرّت الإشارة اليه في مبحث البراءة وقول بعدم وجوب ذلك بل