تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( ولكن ) يمكن ان يقال إن مبنى كلام المحقق قده لما كان على وجود المقتضى حال الشك وكفاية ذلك في الحكم بالمقتضى فلا فرق في كون الشك في وجود الرافع أو رافعية الموجود والفرق بين الشك في الخروج والشك في تحقق الخارج في مثال العموم والخصوص من جهة احراز المقتضى للحكم بالعموم ظاهرا في المثال الأول من جهة اصالة الحقيقة وعدم احرازه في الثاني لعدم جريان ذلك الأصل لا لاحراز المقتضى لنفس الحكم وهو وجوب الاكرام في الأول دون الثاني فظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين المثالين واما دعوى عدم الفصل بين الشكين على الوجه المذكور فهو مما لم يثبت نعم يمكن ان يقال إن المحقق قده لم يتعرض لحكم الشك في وجود الرافع لان ما كان من الشبهة الحكمية من هذا القبيل ليس إلّا النسخ واجراء الاستصحاب
شرح
( أقول ) انّ غرضه قده من الكلام المذكور ابطال الفرق في المقتضى والمانع الذين ذكرهما المحقق بين الشّك في وجود المانع وبين الشكّ في مانعية الموجود وتسليم الفرق بين الشكّ في وجود المخصص وبين الشك في مخصصية الموجود في العامّ والخاصّ بانّ مبنى كلام المحقق على أنه إذا وجد المقتضى لا يعتنى باحتمال المانع بل يحكم بوجود المقتضى بالفتح من جهة بناء العقلاء أو غيره بزعم وجود هذا المبنى في كلتا صورتي الشك في وجود المانع والشك في مانعية الموجود . ( واما في العام والخاص ) فمنشأ الحكم بالعموم فيهما هو جريان اصالة الحقيقة أو اصالة عدم التخصيص التي نتيجتهما إرادة الحقيقة فلما كان الأصلان جاريين في الشك في مخصصية الموجود سواء كان الشك في أصل التخصيص أو كان في التخصيص الزائد لا جرم يحكم بالعموم فيهما واما في الشك في وجود المخصص الراجع إلى الشبهة الموضوعية فلما لم يمكن جريان الأصلين فلا يحكم بالعموم فيهما لامتناع وجود المعلول مع انتفاء علته فظهر من ذلك الفرق بين ما ذكره المحقق
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 286 | السيد يوسف المدني التبريزي