تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فيه اجماعى بل ضروري كما تقدم فتأمل واما الشبهة الموضوعية فقد تقدم خروجها في كلام القدماء عن معقد مسئلة الاستصحاب المعدود في أدلة الاحكام فالتكلم فيها انما يقع تبعا للشبهة الحكمية ومن باب تمثيل جريان الاستصحاب في الاحكام وعدم جريانه بالاستصحاب في الموضوعات الخارجية فترى المنكرين يمثلون بما إذا غبنا عن بلد في ساحل البحر لم يجر العادة ببقائه فإنه لا يحكم ببقائه بمجرد احتماله والمثبتين بما إذا غاب زيد عن أهله وماله فإنه يحرم التصرف فيهما بمجرد احتمال الموت ثم إن ظاهر عبارة المحقق وان أوهم اختصاص مورد كلامه بصورة دلالة المقتضى على تأبيد الحكم فلا يشمل ما لو كان الحكم موقتا حتى جعل بعض هذا من وجوه الفرق بين قول المحقق والمختار بعد ما ذكر وجوها أخر ضعيفة غير فارقة لكن مقتضى دليله شموله لذلك إذا كان الشك في رافعية شئ للحكم قبل مجىء الوقت .
شرح
من المقتضى والمانع وبين العامّ والخاصّ وبطلان الفرق بين الشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية فيما ذكره المحقق وصحته في العام والخاص ومقصود المصنف من هذا الكلام ابداء الفرق الحكمي بين الطائفتين دون الموضوعي لوضوحه . ( قوله واما دعوى عدم الفصل بين الشكين الخ ) هذا ايراد على الوجه الثاني الذي ذكره المصنف في كلامه المتقدم بقوله ولكن في كلا الوجهين نظر الخ فانّ ظاهر المحقق انما هو الشك في رافعيّة الموجود بمقتضى ما ذكره من المثال وامّا من حيث الشك في وجود الرافع فكلامه ساكت من هذه الجهة فادّعى المصنف في تقريب كلامه على كون حكم الشكّ في وجود الرّافع حكم الشك في رافعيّة الشئ واستدل عليه بدلالة دليله المذكور على ذلك وبالاجماع المركب وعدم القول بالفصل بين الشكّ في الرّافعية والشك في وجود الرّافع وتعرّض في المقام للايراد على الوجه الثاني الذي مرجعه إلى دعوى الاجماع بأنه لم يثبت لكن لم يعلم سند
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 287 | السيد يوسف المدني التبريزي