تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
( ثم ) ان نسبة القول المذكور إلى المحقق قده مبنى على أن مراده من دليل الحكم في كلامه بقرينة تمثيله بعقد النكاح في المثال المذكور هو المقتضى وعلى أن يكون حكم الشك في وجود الرافع حكم الشك في رافعية الشئ اما لدلالة دليله المذكور على ذلك واما لعدم القول بالاثبات في الشك في الرافعية والانكار في الشك في وجود الرافع وان كان العكس موجودا كما سيجئ من المحقق السبزواري .
شرح
( اما الأول ) فكقوله صلّى اللّه عليه وآله رفع عن أمتي تسعة الخطاء والنسيان الخ فان المراد رفع المؤاخذة عنهما والّا لكذب لوجودهما في الامّة ممّا لا يعدّ ولا يحصى . ( واما الثاني ) فكقوله تعالىوَسْئَلِ الْقَرْيَةَوالتقدير واسأل أهل القرية إذ لو لم يقدّر الأهل لما صحّ الكلام عقلا . ( واما الثالث ) فكقول القائل اعتق عبدك عنّى علىّ الف اى مملّكا لي على الف ولو لم يقدّر لم يصح شرعا إذ لا يصح العتق شرعا الّا في ملك وما نحن فيه من قبيل الثاني إذ لا يصح عقلا النهى عن نقض اليقين بعد عروض الشك إذ لم يبق يقين بعد الشك حتّى يتوجه اليه التكليف بعدم النقض فلا بدّ من تقدير الأحكام الثابتة للمتيقّن بواسطة اليقين فيكون التكليف بعدم النقض صحيحا بالنسبة إلى الأحكام المذكورة فتأمّل . ( قوله ولكن لا بد من التأمل الخ ) قد ذكرنا فيما تقدم في مقام التفصيل بين العدمي والوجودي انّه يظهر منه في غير موضع الجزم بكون الشك في الاعدام دائما من قبيل الشك في الرّافع ويظهر منه في هذا المقام التأمل في كون الشك في الاعدام من قبيل الشك في الرّافع فتكون كلماته مضطربة في هذا الباب . ( قوله فتأمل ) لعلّ وجه التأمّل انّ عدم وجود علّة الوجود ليس مقتضيا للعدم ووجودها رافعا له والّا لصحّ العكس فيكون الشكّ في الوجودات دائما من
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 280 | السيد يوسف المدني التبريزي